في يوبيل الاستقلال الثمانين: الثوابت الهاشمية تقود الأردن نحو مستقبل واعد
القرار AL7ASEM

القرار _كتب _وصفي حداد
أشرقت شمس الخامس والعشرين من أيار لعام 1946 حاملةً معها فجر الحرية للمملكة الأردنية الهاشمية؛ حيث طُويت صفحة الانتداب البريطاني، ووُلدت الدولة الأردنية ذات السيادة الكاملة في ظل قيادة الملك المؤسس عبد الله الأول بن الحسين طيب الله ثراه كانت تلك الخطوة بمثابة الحجر الأساس لعهدٍ جديد صاغ ملامح الأردن المعاصر.
ومع توالي العقود، لم تتوقف عجلة النماء؛ بل قادت الشجرة الهاشمية المباركة مسيرةً دؤوبة لتمتين أركان السلم الأهلي، وتشييد صروح الدولة ومؤسساتها، والارتقاء بحضور الأردن على الخارطة العربية والعالمية، ليتفرد الوطن كواحةٍ للوعي، والاعتدال، والتعايش السلمي
وفي ظل القيادة الحكيمة لجلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، اندفعت المملكة نحو آفاق رحبة من النهضة التنموية الشاملة. فقد انصبت الجهود الملكية على إنعاش المنظومة الاقتصادية، وتحديث قطاعات المعرفة والرعاية الطبية والمرافق العامة، فضلاً عن قيادة الثورة الرقمية، وفتح آفاق القيادة أمام الطاقات الشبابية والنسائية، بالتوازي مع حزمة من الإصلاحات الهيكلية في الإدارة والسياسة
ولم يتخلَّ الأردن يوماً عن عمقه الاستراتيجي؛ بل عمّق جلالته من وزن المملكة الدبلوماسي عبر تبني مواقف راسخة لا تقبل المساومة تجاه قضايا الأمة العربية والإسلامية، وعلى رأسها نصرة الحق الفلسطيني، علاوة على المساعي الحثيثة لإرساء السلام في المنطقة، ومجابهة الفكر المتطرف، ونشر قيم التسامح والتواصل الحضاري.
إن الخامس والعشرين من أيار ليس مجرد تاريخ عابر، بل هو نبض وطني يتجدد في وجدان كل أردني وأردنية، يستذكرون فيه تضحيات الآباء والأجداد الذين ذادوا عن حياض هذا الثرى الطهور، وساهموا في إعلاء بنيانه.
إن الاستقلال هو الحصن المنيع للقرار الوطني الحر، وهو القوة الداعمة التي تدفعنا لمواصلة ورشة التحديث والتطوير بلا كلل.
وفي هذا العرس الوطني الممتد، يجدد أبناء وبنات الأردن ميثاق الوفاء والتعلق بتراب هذا الوطن وقيادته الفذة، مبتهلين إلى المولى عز وجل أن يصون الأردن واحة أمن، وموئل استقرار، ومنارة رخاء
حفظ الله الأردن عزيزاً شامخاً، وحفظ قيادته الملهمة، ودام الوطن بألف خير ومسرة في عيد استقلاله.



