خيط حقيقة العفو العام بين جناحي عصفورة القرار – تفاصيل

كانت عصفورةُ القرارِ تحلّقُ صباحًا فوق قبّة البرلمان، تُنصتُ لِمَا يدور في أروقته من همساتٍ وملفاتٍ تتنقّل بين الأيدي. وفجأة… التقطت زقزقةً واضحة، تشي بخبرٍ يثير الفضول.
وقالت وهي تميل بجناحيها نحو الشرفة العالية:
“ها هي النائب ديما طهبوب تُعلنها صريحة: قدّمنا المذكرة… والكرةُ الآن في ملعبِ الحكومة.”
اقتربتُ أكثر، أراقب النبرة الواثقة في حديثها، وهي تؤكد أن النواب أدّوا ما عليهم، ورفعوا مذكرة العفو العام رسميًا، بعد أن وقّع عليها عددٌ من ممثلي الشعب. غير أنّ الممرّات بقيت هادئة، لا حركة حكومية… ولا حتى إشارة تُفهم من بعيد.
تتابع العصفورة وهي تدور حول السقف العالي:
“تقول طهبوب إنه لا جديد يلوح داخل المجلس. المذكرة رُفعت، لكنّ الأبواب الحكومية ما تزال مغلقة على موقف غامض، لا وعد ولا نفي… لا دخان أبيض ولا أسود.”
وفي أسفل القاعة، حيث يجتمع النواب بين نقاش وآخر، كانت الأجواء تحمل مزيجًا من الترقّب والانتظار. فالمطالبات الشعبية تتصاعد، والأعباء تكبر، والعيون تتجه نحو حكومةٍ لم تحسم أمرها بعد.
وتختم العصفورة جولتها، وفي جناحيها ارتجاف خفيف من وقع ما سمعت:
“تركتُ المكان والوجوه تحمل ذات السؤال الذي يحلّق معي…
هل ستلتقط الحكومة نبض الشارع وتستجيب لمذكرة العفو العام، أم سيبقى الملف معلّقًا بين الانتظار والغياب؟
ويبقى السؤال… إلى متى يظل القرار حبيس الهواء؟”



