الخوالدة يكتب _جهود فعالة للدبلوماسية الأردنية عام 2025

القرار _عمّان-زيد الخوالـدة
قاد جلالة الملك عبدالله الثاني حراكاً وجهداً دبلوماسياً فاعلا تخللتها 255 لقاءً و 108 استقبالا إضافةً إلى اكثر من 100 اتصال هاتفي مع رؤساء دول وقادة سياسيين ضمن الجهود الدبلوماسية المتواصلة خلال عام 2025.
اتسمت هذه الجهود بنهج استباقي وفاعل يقوم على قراءة دقيقة لموازين القوى والتحولات الإقليمية والتواصل المباشر مع قادة العالم ما أسهم في ترسيخ مكانة الأردن كشريك موثوق وصاحب صوت مسموع في القضايا الإقليمية والدولية والأمن والاستقرار في المنطقة.
وجمعت عمّــان بين الثبات في المواقف والمرونة في الأدوات بما يتيح لها التعامل مع ملفات معقدة وحساسة دون التفريط والمساس بالثوابت الوطنية الأردنية.
نالت القضية الفلسطينية النصيب الأوفر من الجهود الدبلوماسية الأردنية التي أكدت مرارا وتكرارا على مواقفها الثابتة والرافضة لتهجير الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني بالقدس بما يضمن استمرار إدارة المقدسات الإسلامية والمسيحية خاصة المسجد الأقصى المبارك انطلاقا من الوصاية الهاشمية عليها.
اما الالتزام بحل الدولتين وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية باعتباره السبيل الوحيد والأمثل لحل الصراع العربي الإسرائيلي ولتنعم المنطقة برمتها بالامن والاستقرار هي ركيزة وأولوية أردنية مركزية.
سعت الدبلوماسية الأردنية جاهدة لتحقيق الامن والاستقرار في الجمهورية العربية السورية وذلك لارتباط البلدين جغرافيًا وسياسيًا والمصالح المشتركة بينهما إضافة للآثار السلبية التي خلفها النظام المخلوع وتبعاتها على المملكة حيث لعبت دورًا سياسيًا عربيًا ودوليًا هاما منذ سقوط النظام السوري لاحتواء أي آثار سلبية وتمكين الحكومة الانتقالية وصولا لدولة تستعيد مكانتها ضمن الحضن العربي المشترك.
تبنت المملكة موقفاً أصيلاً وسطياً وثابتاً يرتكز على تعزيز العلاقات الأخوية الوطيدة التي تجمعه مع دول الجوار العربي انطلاقاً من مبادئ الثورة العربية الكبرى لترسيخ الوعي العربي الجمعي والوقوف صفاً واحداً إلى جانب الدول العربية الشقيقة في كل من لبنان، اليمن،السودان والعراق.
في حين شكلت العلاقات الدولية للأردن إحدى روافع التأثير الجيواستراتيجي للمملكة وذلك لما تربطه من علاقات صداقة وثيقة مع الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والدول الآسيوية الكبرى لتعزيز شراكاته الاقتصادية ولتوسيع آفاق التعاون في مختلف المجالات جعلت منه انموذجا دبلوماسيا ذوق مكانة رفيعة



