اخبار الأردن

فيصل الفايز… الثبات الذي تُقاس به رجولة السياسة

القرار AL7ASEM

 

 

محمد علي الزعبي

 

لا أكتب دفاعًا، ولا أبحث عن مساحة في مشهد مزدحم؛ إنما أكتب لأن الإنصاف قيمة، ولأن الحقيقة لا تُحجب بضجيج المنتقدين، من يظن أن فيصل الفايز “ليس رجل سياسة” لم يعش قرب الرجل، ولم يختبر صلابته الهادئة، ولا يعرف ما يكفي عن دهاليز الدولة التي عرفها الفايز بندرتها وتعقيدها وتشابك مصالحها.

 

الفايز ليس سياسيًّا يصنع حضوره بالاستعراض، بل رجل دولة تُقاس خبرته بالملفات التي عبرت بين يديه، وبالأزمات التي مرّت من خلاله دون أن يشعر بها الشارع، هو الهادئ حين يتوتر الجميع، والثابت حين يضطرب الإيقاع، والعارف بطبيعة المجتمع الأردني وخرائط القوى داخله دون ادعاء أو ضوضاء، ثقله لا يأتي من كاميرا، بل من رصيد طويل في الديوان الملكي، وفي رئاسة الحكومة، وفي رئاسة مجلس الاعيان بيت الخبرة، رصيد صنعه الفعل لا القول، والحكمة لا الانفعال.

 

الذين يتعجلون في الحكم على الرجال ينظرون إلى الواجهة؛ أما من تعامل مع الفايز، واقترب من طريقته في إدارة اللحظة، يعرف أن الرجل صلب من الداخل، وأن صمته لا يعني تراجعًا، بل يعني أنه يعرف متى يتكلم… وحين يتكلم يُحسَب كلامه.

 

وفي زمن تكثر فيه الأصوات وتقلّ فيه التجارب، يبقى فيصل الفايز أحد القامات التي تقف الدولة عندها مطمئنة، لأنه يملك ما لا يملكه كثيرون، اتزان القرار، وحكمة اللحظة، ونقاء الانتماء.

 

والخلاصة التي لا تحتمل مجاملة ولا مواربة: هناك رجالٌ يُصنعون للسياسة، ورجالٌ تُصنع السياسة بأيديهم… وفيصل الفايز من الفئة الثانية دون أدنى شك.

Ryhana

"القرار الحاسم" هو موقع إخباري شامل يواكب الأحداث لحظة بلحظة، ويقدم تغطية دقيقة وموثوقة لأهم الأخبار المحلية والعربية والعالمية. يهدف الموقع إلى تمكين القارئ من اتخاذ قراره بناءً على معلومات واضحة وتحليلات موضوعية، بعيدًا عن التضليل والانحياز. ينقسم محتوى الموقع إلى عدة أقسام رئيسية تشمل السياسة، الاقتصاد، المجتمع، التكنولوجيا، الرياضة، والثقافة، مع التركيز على تقديم محتوى مهني مدعوم بالمصادر. كما يخصص الموقع مساحة للرأي والتحليل، يشارك فيها نخبة من الكتاب والمحللين لتفسير خلفيات الأحداث وتداعياتها. يؤمن "القرار الحاسم" بأن المعرفة قوة، وأن الصحافة مسؤولية، لذا يلتزم بمعايير الشفافية والمصداقية، ويمنح الأولوية لحقوق القارئ في الاطلاع على الحقيقة من مصادرها الأصيلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى