
القرار _عصفورة البرلمان
غدَت عصفورة القرار الحاسم صباح اليوم محلّقةً فوق أروقة مجلس النواب، تبحث عن خيط خبرٍ جديد، وتلتقط ما لم تلتقطه العيون. وما إن اقتربت من قاعة لجنة التوجيه الوطني والإعلام، حتى سمعت همساتٍ متوترة، وتبادلت النظرات… فعرفت أن شيئًا غير مألوف قد حدث.
تروي العصفورة، وهي تهزّ جناحيها بدهشة:
“دخلتُ من بين الممرات، فاستوقفني صوت النائب إسماعيل المشاقبة وهو يعلن، بصوتٍ حازم، استقالته من اللجنة. كان المشهد يحمل ثقل قرارٍ لم يُتخذ على عجل.”
تتابع العصفورة حكايتها:
“قال المشاقبة إنه لم يعجبه ما جرى في أولى جلسات اللجنة… وصفه بأنه مخالفة واضحة وصريحة للنظام الداخلي للمجلس. كان متمسكًا بالنظام كما تتمسكُ العصافير بمسار الريح، لا يحيد عنه ولا يقبل التواءه.”
وتضيف وهي تقف على حاجز خشبي داخل القاعة:
“كان واضحًا أن الرجل غادر مقعده وفي داخله يقين واحد: لن يكون جزءًا من أي إجراء لا يتوافق مع الأطر التنظيمية التي تُحفظ بها هيبة المجلس.”
اختتمت العصفورة جولتها وهي تقول:
“غادرتُ المكان وأنا أسمع صدى قراره يردد في الممرات… استقالة ليست عابرة، بل رسالة مُحلّقة بوضوح، تمامًا كما أحلّق أنا… فوق المشهد كلّه، لأروي لكم ما لا يُقال.”



