توتر أمني على الحدود اللبنانية–السورية بعد وفاة سجين في رومية وتهديدات عشائرية
القرار AL7ASEM

محرر شؤون دولية
القرار – في ظل تصاعد التوتر على الحدود اللبنانية–السورية، كثف الجيش اللبناني تحركاته الأمنية لمواجهة أي تهديد محتمل، وذلك بعد انتشار فيديو لعشائر سورية من منطقة القصير تهدد بدخول لبنان خلال 48 ساعة إذا لم يتم إطلاق سراح الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية.
وجاء التهديد عقب مراسم دفن السوري أسامة الجعور، الذي توفي قبل يومين في سجن رومية، وكان قد أوقفته القوى الأمنية عام 2013 على خلفية قتاله في صفوف كتائب الفاروق في مدينة القصير السورية. وقد أشعل هذا التطور التوتر في المناطق الحدودية، لا سيما في منطقة الهرمل، حيث طالبت البلديات والفعاليات المحلية الجيش بتعزيز الانتشار ورفع مستوى الجهوزية تحسباً لأي تطورات ميدانية.
وكشفت مصادر حدودية أن الجيش اللبناني يتابع التهديدات بجدية، ونفذ طائرات استطلاع لمراقبة الحدود، كما وضع متاريس وسواتر ترابية عالية وسير دوريات متواصلة للحفاظ على الأمن ومنع أي اختراق محتمل. وأكدت المصادر أن أي اعتداء على السيادة اللبنانية سيقابل برد حاسم.
من جهة أخرى، شددت مصادر عشائرية شعية على جاهزيتها للمشاركة في حماية الحدود إلى جانب الجيش، معتبرة أن التهديدات الصادرة من سوريا ليست بالحدة الكبيرة، بينما رأت العشائر العربية السنية في لبنان أن هذه التهديدات ليست جدية، مؤكدة دعمها الكامل للدولة ومؤسساتها وللجيش اللبناني، مع التأكيد على ضرورة تسليم السلاح غير الشرعي تحت مظلة الدولة.
وفي سياق متصل، حذرت مصادر حقوقية من انفجار محتمل داخل سجن رومية، بعد وفاة سجين آخر، وسط ظروف اعتبرت “مأزومة”، مطالبة بحل سريع لموضوع الموقوفين السوريين واللبنانيين، وبناء سجون جديدة وتجهيز المرافق الحالية لتفادي أي تداعيات أمنية. وأشارت المصادر إلى أن الأموال المقدمة من الاتحاد الأوروبي وإسبانيا لم تُستثمر بالشكل المطلوب، ما يعقد الوضع أكثر.
ويبقى التساؤل قائماً حول ما إذا كانت وفاة السجين السوري ستدفع السلطات اللبنانية إلى إيجاد حل عاجل لموضوع الموقوفين، قبل انفجار الوضع في السجون اللبنانية


