
كتب: خالد البسيوني.
تحت سماء الفن العربي الأصيل، يطل علينا النجم العراقي العربي أمين سلطان بعمل فني استثنائي يحمل اسم “لبنان وبس”، وهو العمل الذي بدأ يحصد تفاعلاً واسعاً منذ لحظة صدوره، الأغنية تمثل تضامناً فنياً راقياً، يجمع بين الرصانة العراقية في الأداء وبين الهوى اللبناني الذي لا يغيب عن وجدان المثقفين والفنانين العرب.
تستند أغنية “لبنان وبس” إلى قاعدة صلبة من المبدعين؛ فكلمات الشاعر محمد درويش جاءت محملة برسائل الحب والتقدير للبنان وشعبه، مبرزةً مكانة بيروت في قلب كل عربي. أما الملحن حسان زيود، فقد استطاع تفصيل لحن يناسب قدرات أمين سلطان الصوتية، متنقلاً بسلاسة بين المقامات الموسيقية التي تثير العاطفة وتشد المستمع من النوتة الأولى.
وفي الجانب التقني والموسيقي، وضع ماريو لحود لمساته السحرية من خلال التوزيع الموسيقي والمكس والماستر، حيث استطاع خلق توازن مثالي بين الأداء الصوتي والخلفية الموسيقية، مما جعل الأغنية جاهزة للمنافسة في سوق الأغاني العربية بجودة لا تضاهى.
يعكس تسجيل الأغنية في استوديو NuTone في لوس أنجلوس، كاليفورنيا، مدى اهتمام أمين سلطان بالتفاصيل الدقيقة وحرصه على تقديم أفضل جودة لمستمعيه، إن عملية التسجيل في واحد من المراكز الفنية المرموقة في الولايات المتحدة تعطي انطباعاً واضحاً عن حجم المجهود المبذول لخروج “لبنان وبس” بصورة عالمية، تجمع بين الروح الشرقية والتنفيذ الغربي المتقن.
تولت المخرجة ياسمين الدقن مهمة تحويل هذا العمل الغنائي إلى كليب مصور، واستطاعت بذكاء فني أن توظف الإضاءة والكادرات لخدمة المضمون الإنساني والوطني للأغنية، الكليب لا يقدم فقط مطرباً يغني، بل يحكي قصة حنين وانتماء، وهو ما بدا واضحاً في اختيار المواقع والزوايا الإخراجية التي أبرزت كاريزما أمين سلطان وقوة تعبيره.
رابط الاستماع للأغنية على يوتيوب:
إن طرح أغنية “لبنان وبس” في هذا التوقيت يحمل دلالات هامة، أولها أن الفنان أمين سلطان لا ينفصل عن واقعه العربي، وثانيها أنه يمتلك رؤية فنية تتجاوز مجرد الغناء، إلى تقديم محتوى ذي قيمة وموقف، العمل هو صرخة حب لبيروت، ودعوة للأمل والجمال، يرسلها سلطان من أقصى الغرب في كاليفورنيا لتستقر في قلوب المستمعين من المحيط إلى الخليج.



