“ميتا” تمنح الآباء صلاحية مراقبة محادثات أطفالهم مع الذكاء الاصطناعي

أطلقت شركة “ميتا”، أمس الخميس أداة جديدة تمنح الآباء صلاحية الإطلاع على “مواضيع” المحادثات التي يجريها أطفالهم مع روبوتات الدردشة الذكية عبر منصات “فيسبوك” و”إنستغرام” و”مسنجر”.وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز الرقابة الأبوية وتوفير بيئة رقمية أكثر أماناً، مما يساهم في تحقيق انخفاض ملموس في المخاطر المرتبطة بتفاعل القاصرين مع أنظمة الذكاء الاصطناعي، من خلال تقديم نظرة شاملة وتفصيلية تتجاوز مجرد التنبيهات التقليدية التي كانت تقتصر على مواضيع إيذاء النفس.
وتتيح الأداة الجديدة عبر علامة التبويب “Insights” (رؤى) خياراً بعنوان “تفاعلاتهم مع الذكاء الاصطناعي”، يعرض قائمة بالمواضيع التي ناقشها المراهقون خلال الأيام السبعة الماضية، مصنفة ضمن فئات واسعة مثل المدرسة، الصحة والعافية، ونمط الحياة.
ويرى خبراء تقنيون أن هذا الإجراء سيؤدي إلى انخفاض الفجوة الرقابية بين الآباء وأبنائهم، حيث تظهر البيانات مواضيع فرعية دقيقة كالصحة النفسية والأزياء، شريطة أن يستخدم الأبناء “حسابات المراهقين” المخصصة، وهي الميزة التي بدأت في الولايات المتحدة ودول غربية على أن تطلق عالمياً في الأسابيع المقبلة.
ويأتي تحرك “ميتا” السريع بعد سلسلة من الإخفاقات القانونية التي تسببت في انخفاض ثقة الجمهور في معايير السلامة لديها؛ حيث أُدينت الشركة مؤخراً بدفع 375 مليون دولار لفشلها في منع استغلال الأطفال، بالإضافة إلى صدور حكم قضائي تاريخي في كاليفورنيا بمارس الماضي ألزمها وغوغل بتعويض بـ 6 ملايين دولار بسبب تصميم تطبيقات “مسببة للإدمان”.
ولتلافي المزيد من الضغوط، أعلنت ميتا عن تشكيل “مجلس خبراء العافية بالذكاء الاصطناعي” لضمان أن تظل تجارب الذكاء الاصطناعي مناسبة لأعمار المراهقين وتحت رقابة مختصين بشكل دوري.
وتؤكد هذه التحديثات أن قضية سلامة الأطفال باتت تتصدر أولويات عمالقة التكنولوجيا، حيث يسعى النظام الجديد لضمان انخفاض معدلات القلق والاكتئاب المرتبطة بإدمان التواصل الاجتماعي عبر توفير أدوات إشراف فعالة.
ومع تزايد القضايا القانونية التي تتهم الشركات بتعمد إبقاء الأطفال “أسرى” خلف الشاشات، يمثل مجلس الخبراء الجديد محاولة لترميم الصورة الذهنية للشركة والتأكيد على أن تقليص المخاطر الرقمية بات ضرورة ملحة لمواكبة القوانين الصارمة التي بدأت تفرضها المحاكم الدولية لحماية الأجيال القادمة.



