كتاب القرار الحاسم

الاردن … جُغرافيا العاصفة وسياسة الحذر.

 

القرار _سلمان الحنيفات

 

‏من لا يدرك الجغرافيا ‏لا يعرف السياسة والأردن اليوم يقف في قلب العاصفة عند تقاطع حساس بين دول داخلها ملتهب يحاول بعضهم تصدير أزمته ‏ لحدودها والداخل، ‏موقع يجعله عقده استراتيجية في أي تصعيد إقليمي هذا الموقع الفريد يضع الأردن في قلب الأحداث فهو ليس مجرد دولة صغيرة بل نقطة تماس بين مناطق النفوذ المختلفة وممراً حيوياً للتفاعلات السياسية والاقتصادية والأمنية.

 

‏مع اشتداد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران واعلان الحرب اصبح الأردن معنياً بشكل مباشر بما يجري حوله حتى وإن لم يكن طرفاً في الصراع إلا ان الجغرافيا تفرض عليه ‏أن يكون ‏شاهداً ومتأثراً بما يحدث و ‏يدرك أن أي مواجهة كبرى في المنطقة ستترك آثارها عليه سواء عبر الضغوط الاقتصادية أو التوازنات السياسية أو اللاجئين ،وهذه الظروف قد تتغير فجأة لذلك تبدو السياسة الاردنية حذرة مترددة ومصممة على البقاء خارج اتون الحرب حتى وهي في قلبها.

 

‏يكمن التحدي الأكبر في الحفاظ على التوازن بين التحالفات الدولية والعلاقات الإقليمية وبين الحاجه إلى الأمن والاستقرار الداخلي وبين الضغوط الخارجية التي لا تتوقف ،وفي هذا السياق يبرز دور جلالة الملك عبدالله الثاني الذي يقود السياسة الاردنية ‏بحكمة ويحرص ‏على أن يبقى الأردن متوازناً وبعيداً عن الانخراط ‏في الصراع ، ‏وأكد على أنه مصلحة البلاد تكمن في الحياد الإيجابي والتمسك بالاستقرار.

 

يواصل جلالة عبدالله الثاني تعزيز دور الأردن وصورته جسراً للتواصل لا ساحةً للقتال، ويعمل على حماية الجبهة الداخلية من التداعيات الخارجية، مستنداً إلى رؤية استراتيجية تجعل الحذر خياراً وطنياً لا مجرد موقف عابر.

وفي ظل هذه الظروف، أصبح الوعي بالجغرافيا أساساً لفهم سياسة الأردن، مثالاً على دولة صغيرة في حجمها، كبيرة في دورها، تقع وسط العاصفة، وتتمسك بالحذر خياراً استراتيجياً يقوده الملك بحكمة ووعي تاريخي.

Ryhana

"القرار الحاسم" هو موقع إخباري شامل يواكب الأحداث لحظة بلحظة، ويقدم تغطية دقيقة وموثوقة لأهم الأخبار المحلية والعربية والعالمية. يهدف الموقع إلى تمكين القارئ من اتخاذ قراره بناءً على معلومات واضحة وتحليلات موضوعية، بعيدًا عن التضليل والانحياز. ينقسم محتوى الموقع إلى عدة أقسام رئيسية تشمل السياسة، الاقتصاد، المجتمع، التكنولوجيا، الرياضة، والثقافة، مع التركيز على تقديم محتوى مهني مدعوم بالمصادر. كما يخصص الموقع مساحة للرأي والتحليل، يشارك فيها نخبة من الكتاب والمحللين لتفسير خلفيات الأحداث وتداعياتها. يؤمن "القرار الحاسم" بأن المعرفة قوة، وأن الصحافة مسؤولية، لذا يلتزم بمعايير الشفافية والمصداقية، ويمنح الأولوية لحقوق القارئ في الاطلاع على الحقيقة من مصادرها الأصيلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى