
حلّقت عصفورة القرار اليوم فوق مقارّ صنع القرار، قبل أن تلتقط خيطاً مختلفاً هذه المرة… ليس من همسات الممرّات ولا من أوراق تتسلل تحت الأبواب، بل من موقع إعلامي مطّلع بدا وكأنه كشف جزءاً من لعبة سياسية تُحاك بهدوء خلف الستائر.
وبحسب ما رصدته العصفورة من ذلك الموقع، فإن دوائر مؤثرة في الحكومة والبرلمان تعيد فتح نقاشات حساسة حول تعديلات دستورية تتعلق مباشرة بمصير حكومة جعفر حسان وعلاقتها برحيل البرلمان.
المعلومات التي التقطتها العصفورة تشير إلى أن الحديث لم يعد نظرياً، بل دخل مرحلة “الفحص الجاد”، بانتظار عبور محطة إقرار الموازنة فقط.
وتضيف العصفورة نقلاً عن الموقع أن من بين الطروحات التي يجري تداولها بهدوء:
فكّ الارتباط بين الحكومة والبرلمان، بحيث لا تضطر الحكومة للاستقالة إذا أوصت بحلّ المجلس.
إطالة المدة الفاصلة بين حلّ البرلمان وإجراء الانتخابات، بما يمنح الحكومة وقتاً أطول لإدارة المرحلة.
وطرح سيناريو انتخابات مبكرة دون رحيل الحكومة، وهو مقترح عاد بقوة في النقاشات الأخيرة على خلفية توقعات بتغيّرات سياسية خارجية قد تؤثر على المشهد المحلي.
ما التقطته العصفورة يوحي بأن كرة الثلج تحرّكت فعلاً، لكن بصمت محسوب، وأن الحوار الدستوري في عهد حكومة حسان لا يدور حول تفاصيل صغيرة… بل حول قواعد اشتباك جديدة بين السلطتين.
وبينما يغادر الخبر غرفته الضيقة إلى العلن، ترفرف العصفورة وهي تعلم أن ما التقطته من ذلك الموقع لن يكون السطر الأخير…
بل بداية سؤال كبير عن:
من سيرحل أولاً؟ ومن سيبقى؟


