برلمانيات

عصفورة القرار تكشف سرّ التصعيد بين المصري و المصري

في صباحٍ غائم كانت عصفورة القرار الحاسم تحلّق فوق الزرقاء، تبحث عن خبرٍ يدقّ جناحيها شغفًا. لكن مشهدًا غير مألوف استوقفها: طرقٌ تحوّلت إلى مجارٍ هادرة، مركبات تتمايل مع السيول، وناسٌ يركضون بحثًا عن مأمن. فرفرفت العصفورة عاليا، وبدأت زقزقتها الحادة التي لا تُخطئ رادارها شيئًا.

اقتربت العصفورة من مجلس النواب، وهناك التقطت صوت النائب وليد المصري وهو يرفع نبرة حديثه وكأنها تحذير يعلو فوق هدير الماء. فزقزقت العصفورة ونقلت كلماته بحرفيتها:

“هذه السيول كشفت ضعف الجاهزية… الشوارع تحولت إلى مجارٍ جارفة… أين خطط التعامل؟ أين الطوارئ؟ أين الصيانة المسبقة؟”

كانت العصفورة تدور في الهواء فوق النواب، تنقل كل كلمة بنبرة دهشة، وكأنها تقول: ألَا تسمعون؟ الأمطار جاءت لتكشف كل شيء!

وبينما كان الناس يحاولون سحب مركباتهم من الطرق المغمورة، تابعت العصفورة رصد كلمات النائب وهو يشير إلى الزرقاء وأبو الزيغان ولواء الهاشمية والقرى المحيطة، وكيف تحولت إلى مشاهد تشبه الأودية في عز الشتاء.

هزّت العصفورة جناحيها بقوة عندما سمعت تحذيره الأخير:

“هذا الأداء غير مقبول… وإن لم تتحرك الوزارة وتعيد خططها قبل الشتاء فالمخاطر القادمة ستكون أكبر وأقسى!”

حلّقت العصفورة مجددًا فوق المناطق المتضررة، وختمت زقزقتها قائلة:

“إن لم تُصلح الجاهزية مسارها، ستعود السيول في كل منخفض لتكتب الخبر بدل العصفورة… بجرفٍ لا يرحم.”

وهكذا عادت عصفورة القرار الحاسم إلى عشّها بعد أن نقلت القصة، تاركة سؤالًا يرفرف في الهواء:
هل تسمع الوزارة… أم سيبقى المطر وحده من يكشف الخلل؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى