برلمانيات

عصفورة القرار تهمس من تحت القبة: مكاتب لم تُسلَّم وجدَل يشتعل خلف الأبواب المغلقة

لم تهدأ أروقة مجلس النواب خلال اليومين الماضيين، إذ كشفت عصفورة القرار الحاسم أن موجة من الجدل تسري بهدوء بين عدد من النواب القدامى والجدد، بعد أن تبيّن أن بعض أعضاء المكتب الدائم السابق لم يُخلوا مكاتبهم بعد لصالح من فازوا في الانتخابات الأخيرة.

وتقول العصفورة إن المشهد بدأ بصمت، لكنه سرعان ما تحوّل إلى نقاشات حادة ومشادات كلامية داخل أروقة المجلس، بعدما فوجئ أعضاء المكتب الدائم الجدد بأن مكاتبهم لا تزال مشغولة، رغم مرور أيام على انتخابهم في الدورة العادية الثانية.

مصادر “القرار الحاسم” تؤكد أن رئيس مجلس النواب مازن القاضي يتابع الموضوع بشكل شخصي ودقيق، إذ يسعى إلى إغلاق الملف بهدوء دون أن يتطور إلى أزمة داخلية قد تُحرج المجلس أمام الرأي العام.
وتضيف العصفورة أن القاضي أبدى حرصًا واضحًا على “تهدئة النفوس” والتعامل مع القضية بروح التوافق، معتبرًا أن المرحلة الحالية تتطلب تماسكًا إداريًا يعكس صورة الانسجام النيابي.

وفي خطوة وُصفت بأنها رسالة تنظيمية واضحة، قام القاضي بتخصيص مكتب مجاور له في الطابق الأول لنائبه الأول الدكتور خميس عطية، لتسهيل التنسيق وتفعيل التواصل بين أركان المكتب الدائم الجديد.

وبحسب ما تسرّب لعصفورة “القرار الحاسم”، فإن الأمانة العامة للمجلس تتحضّر للتدخل رسميًا خلال الساعات المقبلة لإنهاء الملف نهائيًا، بعد أن وصلت القضية إلى مرحلة لا يمكن معها تأجيل الحسم أكثر.

اللافت، وفق العصفورة، أن عددًا من النواب الجدد عبّروا عن استيائهم من تأخر عملية التسليم والاستلام، معتبرين أن هذا الملف “رمزي لكنه يعكس مدى جدّية المؤسسة في تنظيم عملها”.

يُشار إلى أن انتخابات المكتب الدائم الأخيرة أفرزت قيادة جديدة، حيث فاز الدكتور خميس عطية بمنصب النائب الأول بعد حصوله على 67 صوتًا من أصل 136 نائبًا، فيما حُسم موقع النائب الثاني بالتزكية لصالح إبراهيم الصرايرة، ونالت هالة الجراح وميسون القوابعة مقعدي المساعدين.

وتختم عصفورة القرار الحاسم همستها بالقول: “الهدوء الظاهر تحت القبة لا يعني أن كل شيء على ما يرام… فالتفاصيل الصغيرة هي التي تكشف مدى الانسجام الحقيقي داخل البيت التشريعي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى