محليات

استبدال الحماية المزيفة .. بدأت برؤية مصرية وأسرعت الرياض بتنفذها بدفاعات سعودية-باكستانية

القرار_Al7asem

 

 

 

في بيان صحفي تاريخي، أطلق “نبيل أبوالياسين” المحلل الحقوقي والباحث في الشأن العربي والدولي صيحته المدوية: لقد انكسر قيد التبعية للأجنبي! مشيراً إلى أن الاتفاقية الاستراتيجية السعودية-الباكستانية تمثل الضربة القاضية لأوهام الحماية الأمريكية التي كشف هجوم الدوحة زيفها. وأكد أن هذه الخطوة الجريئة تُتَوّج رؤية الرئيس السيسي في قمة الدوحة، وتؤسس لنظام أمني عربي-إسلامي قائم على الندية والاكتفاء الذاتي، حيث أصبحت القوة النووية الباكستانية درعاً لكل العرب.

 

 

الحماية الأمريكية: الخديعة الكبرى في التاريخ العربي

 

كشف “أبوالياسين” كيف حولت القواعد الأمريكية دولنا إلى ساحات للنهب والاستباحة، من بغداد إلى بيروت، وصولاً إلى الدوحة حيث انكشف العار الإسرائيلي-الأمريكي. هذه القواعد لم تكن سوى أدوات لاستنزاف مقدرات الأمة وتمكين الاحتلال، بينما وقفت عاجزة عن حماية أدنى حقوقنا. الهجوم على قطر كان الصفعة الأخيرة التي أيقظت العرب من غفوتهم.

 

 

هجوم الدوحة: السقوط الأخلاقي للغرب

 

وصف الحقوقي الهجوم الإسرائيلي على الدوحة بأنه جريمة موقعة من البيت الأبيض، حيث شاركت واشنطن في تعطيل الدفاعات الجوية القطرية. وصمت ترامب وتبريراته الهزلية كشفا أن “الحماية الأمريكية” لم تكن سوى وهم لاستمرار الهيمنة. هذه اللحظة التاريخية يجب أن تكون نقطة التحول نحو الاستقلال الحقيقي.

 

الاتفاقية التاريخية: من التبعية إلى الندية

 

أشاد “أبوالياسين” بالاتفاقية السعودية-الباكستانية التي تنص على أن “أي اعتداء على أي من البلدين هو اعتداء على كليهما”، معتبراً إياها أقوى رد على خيانة الغرب. هذه الاتفاقية لا تعني فقط تبادل الدعم العسكري، بل تمثل تحولاً استراتيجياً يجعل القوة النووية الباكستانية في خدمة الأمن القومي العربي، وتؤسس لنموذج التعاون الإسلامي الحقيقي القائم على المصالح المشتركة والكرامة.

 

 

ردود الفعل الشعبية: إجماع عربي-إسلامي على ضرورة التكامل الدفاعي

 

 

ولم تكن هذه الاتفاقية الاستراتيجية حكراً على إرادة القيادات فقط، بل حظيت بترحيب وإشادات واسعة من الشعوب العربية والإسلامية، والتي رأت فيها تحقيقاً لتطلعاتها الأمنية. وقد اجتمع على دعمها المعارض والمؤيد على اختلاف توجهاتهم، في مؤشر واضح على أنها لامست حاجة أممية ملحة. وبدورها، طالبت الجماهير كافة الدول العربية والإسلامية بالسعي نحو المزيد من اتفاقيات الشراكة الدفاعية، على غرار هذا النموذج، ليشمل التكامل قوى إقليمية رئيسية مثل مصر وتركيا وباكستان وغيرها، لتكتمل دائرة الحماية وتتحقق فرحة الشعوب بالاستقلال الحقيقي. وهذا التفاعل الجماهيري العفوي يؤكد أن قمة الدوحة لم تكن مخيبة للآمال، بل كانت اللبنة الأولى التي بدأت تثمر عملياً، وكانت الشراكة السعودية-الباكستانية الشاهد الحي على ذلك.

 

 

مصر والسعودية: ثنائية قيادة الأمة

 

أكد المحلل أن الرؤية المصرية التي طرحها الرئيس السيسي في قمة الدوحة تجسدت سريعاً في الخطوة السعودية-الباكستانية، مما يؤشر لولادة نظام أمني عربي جديد. هذه الشراكة الإستراتيجية بين القوة المصرية السياسية والقدرات السعودية-الباكستانية تمثل بداية النهاية للهيمنة الخارجية على مقدرات الأمة.

 

 

التعاون الاقتصادي والتنموي: ركيزة الاستقلال الحقيقي

 

وأضاف أبوالياسين أن التعاون الاستراتيجي لا يقتصر على الجوانب الأمنية فقط، بل يمتد ليشكل نواة لتكامل اقتصادي عربي-إسلامي شامل. فأمام امتلاك العالم الإسلامي لأكثر من 40% من الثروات الطبيعية العالمية، ووقوعه في موقع جيوستراتيجي يحتل مركز الخريطة الدولية، فإن اتفاقيات مثل السعودية-الباكستانية تمهد الطريق لإنشاء تكتل اقتصادي يعيد توازن القوى العالمية. هذه الشراكة يمكن أن تمثل بداية لسوق إسلامية مشتركة، ونظام مالي مستقل، وشبكة طاقة متكاملة، مما يحقق الاكتفاء الذاتي ويحول المنطقة من متلقٍ للمعونات إلى قوة اقتصادية عظمى.

 

 

وفي الختام: صحوة الأمة

 

أنهى “أبوالياسين” بيانه الصحفي بتأكيد أن الاتفاقية تمثل “صحوة الأمة الأخيرة”، قائلاً: ها قد ولّى زمن التبعية.. وها هو زمن السيادة يطل برأسه. من اليوم لم نعد بحاجة لحماية مزيفة.. قوتنا في وحدة صفوفنا وثرواتنا في يد أبنائنا. هذه الاتفاقية هي الضربة القاضية للمشروع الصهيو-أمريكي في المنطقة، وهي البوابة الحقيقية لتحرير إرادتنا واستعادة كرامتنا. إما أن نكون أمة واحدة موحدة.. أو نكون غثاءً يُقسم إلى دويلات تابعة. الخيار بين أيدينا اليوم.. والتاريخ لن يرحم المتخاذلين.

Ryhana

"القرار الحاسم" هو موقع إخباري شامل يواكب الأحداث لحظة بلحظة، ويقدم تغطية دقيقة وموثوقة لأهم الأخبار المحلية والعربية والعالمية. يهدف الموقع إلى تمكين القارئ من اتخاذ قراره بناءً على معلومات واضحة وتحليلات موضوعية، بعيدًا عن التضليل والانحياز. ينقسم محتوى الموقع إلى عدة أقسام رئيسية تشمل السياسة، الاقتصاد، المجتمع، التكنولوجيا، الرياضة، والثقافة، مع التركيز على تقديم محتوى مهني مدعوم بالمصادر. كما يخصص الموقع مساحة للرأي والتحليل، يشارك فيها نخبة من الكتاب والمحللين لتفسير خلفيات الأحداث وتداعياتها. يؤمن "القرار الحاسم" بأن المعرفة قوة، وأن الصحافة مسؤولية، لذا يلتزم بمعايير الشفافية والمصداقية، ويمنح الأولوية لحقوق القارئ في الاطلاع على الحقيقة من مصادرها الأصيلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى