بعد اللوفر .. سرقة تهز متحف رينوار الفرنسي

اقتحم لصان متحف رينوار في مدينة كاني سور مير على الريفييرا الفرنسية، في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، وتمكنا من سرقة ثلاث لوحات بعد أن فرا بأربعة أعمال فنية قبل أن تسقط إحداها خلال مطاردة الشرطة، في واقعة تعيد تسليط الضوء على تصاعد جرائم سرقة المتاحف والأعمال الفنية في أوروبا.
قال بريان ماسون رئيس بلدية مدينة كاني سور مير، حيث متحف رينوار على الريفيرا الفرنسية، في بيان على فيسبوك، إن لصين سرقا ثلاث لوحات من المتحف في وقت مبكر من اليوم الثلاثاء.
وأضاف أن اللصين اقتحما المتحف قبل الساعة السادسة صباحا بقليل وسرقا أربع لوحات. وقال إن الشرطة رصدتهما وطاردتهما، لكنهما تمكنا من الفرار بثلاث لوحات.
وتابع أنهما أسقطا إحدى اللوحات خلال المطاردة.
وقال ماسون في البيان “استهداف متحف رينوار هو استهداف لجزء من تاريخ وتراث كاني سور مير. وهذه الأفعال خطيرة بشكل كبير”.
أنشئ المتحف في 1960 بقصر الرسام الانطباعي بيير أوجوست رينوار على تلة في كاني سور مير قرب نيس، حيث توفي في 1919. وتضم المجموعة المعروضة في المتحف 13 لوحة للرسام ونحو 40 منحوتة، إلى جانب أثاث وصور فوتوغرافية.
ولم يحدد ماسون اللوحات المسروقة. وبيعت أغلى أعمال رينوار في مزادات في السابق بعشرات الملايين من الدولارات.
وتأتي واقعة متحف رينوار في وقت تحذر فيه وكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون في مجال إنفاذ القانون “يوروبول” من تحول خطير في أساليب سرقة المتاحف الأوروبية.
ففي تقرير نشرته في أغسطس 2026، قالت الوكالة إن جرائم سرقة الممتلكات الثقافية أصبحت أكثر عنفًا، مع استخدام وسائل اقتحام قوية، وظهور مجموعات إجرامية مؤقتة بدلًا من العصابات المتخصصة التقليدية، إلى جانب استغلال وسائل التواصل الاجتماعي في تجنيد منفذين للعمليات.
من اللوفر إلى متحف رينوار
واستشهدت يوروبول بسرقة مجوهرات من متحف اللوفر في باريس في أكتوبر 2025 باعتبارها واحدة من أبرز الأمثلة على هذا التحول، بعدما استخدم منفذو العملية أسلوبًا عنيفًا وتمكنوا من الاستيلاء على مجوهرات تقدر قيمتها بنحو 88 مليون يورو.
وقالت يوروبول إن عملية السطو على متحف اللوفر في باريس في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي كانت مثالا بارزا على ذلك، إذ
هدد اللصوص الحراس والزوار وسرقوا مجوهرات بقيمة 88 مليون يورو (102.3 مليون دولار)، مثل تاج الإمبراطورة أوجيني.



