محليات

روابدة: مشروع قانون الإدارة المحلية بصيغته الحالية يهدد مسار التحديث السياسي

عمان- القرار الحاسم -أكد النائب باسم روابدة خلال مناقشات مجلس النواب لمشروع قانون الإدارة المحلية، أن القانون المعروض أمام المجلس لا يمثل مجرد تعديلات تنظيمية أو إدارية، بل يرتبط مباشرة بمستقبل التنمية المحلية ومسار الديمقراطية في الأردن.
وقال روابدة إن السؤال الجوهري الذي يجب أن يطرح أثناء مناقشة المشروع هو ما إذا كان التحديث السياسي يمثل تطويراً حقيقياً للأدوات والمؤسسات، أم تراجعاً عن المكتسبات الديمقراطية التي تم تحقيقها خلال السنوات الماضية.
وأشار إلى أن مشروع القانون، وفقاً لقراءته، يتضمن توسعاً واضحاً في صلاحيات السلطة التنفيذية المركزية، بما قد يؤدي إلى تقليص استقلالية الإدارات المحلية وربط قراراتها بإجراءات مركزية، الأمر الذي يحد من قدرة المجالس المحلية على القيام بدورها التنموي والخدمي.
وأضاف أن التوجه نحو إلغاء انتخاب المجالس المحلية يشكل، برأيه، تراجعاً عن مسار التحديث السياسي، لأن المشاركة الشعبية في اختيار ممثلي المجالس المحلية تعد ركناً أساسياً في تعزيز الديمقراطية وتمكين المواطنين من المساهمة في صنع القرار المحلي.
وشدد روابدة على أن الإرادة الشعبية في الانتخابات البلدية ومجالس المحافظات يجب أن تبقى الأساس الشرعي لإدارة الشأن المحلي، مؤكداً أن صناديق الاقتراع والانتخاب المباشر هما الوسيلة التي تضمن تمثيل المواطنين واختيار من يعبر عن احتياجاتهم وتطلعاتهم.
ودعا مجلس النواب إلى إعادة النظر في المواد التي قد تؤثر على المشاركة الشعبية، والعمل على صياغة قانون يحقق التوازن بين متطلبات التنظيم الإداري وتمكين المجتمعات المحلية من إدارة شؤونها بصورة أكثر استقلالية.
واختتم روابدة مداخلته بالتأكيد على أهمية حماية مسار التحديث السياسي وتعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، بما يسهم في ترسيخ مبادئ المشاركة والديمقراطية في إدارة الشأن المحلي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى