محليات

الملك مخاطبا الأردنيين بعيد الاستقلال: شعبٌ أصيلٌ عتيدٌ ثابتٌ على مبادئه

ألقى جلالة الملك عبدالله الثاني كلمة بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين.

ووصف جلالة الملك الأردنيين بالشعب الأصيل العتيد الثابت على مبادئه.

وقال جلالته إن الاستقلال حاضر معنا نصونه أمانة وعهدا وميثاقا.

وأشار جلالة الملك في كلمته إلى الحضارات التي عاشت على أرض الأردن وقدمت للعالم دروسا في المنعة والصمود.

وأضاف جلالته عن القيم الأردنية: “هذا الوطن عظيم الشأن سخي العطاء عروبي الهوى يعتلي لسانه أبشر جواب سابقا الطلب”.

وأكد جلالة الملك أن ذكرى الاستقلال احتفال بما يمتلكه الأردنيون من قدر وقُدرة.

وقال إن وطننا الذي صمد عبر العقود واثق الخطى مقدام لا يتردد.

وحول ثبات الأردن على مواقفه أكد جلالة الملك أن وطننا يعرف وجهته ويعرف خياراته، وأن ما ولد من رحم هذه البلاد الأصيلة لا يهزم ولا يكسر.

وقال جلالة الملك مخاطبا العائلة الأردنية: “بيننا عهد يحفظ في الصدور الله أعلم به من كل قول”.

وأضاف جلالته، “نمضي أكثر إيمانا بأنفسنا وأكثر قدرة على صناعة مستقبل يليق بالأردن وأبنائه”

وتاليا نص كلمة جلالة الملك:

“بسم ﷲ الرحمن الرحيم

أهلي وعزوتي الكرام،

السلام عليكم ورحمة ﷲ وبركاته،

أحييكم من أرض لم تخذل أهلها يوما.. أحييكم في ذكرى استقلال حاضر معنا، نصونه أمانة وعهدا وميثاقا.

ثمانون عاما والرهان معقود على شعب أصيل، عتيد، ثابت على مبادئه.

وفي كل خطوة من هذه المسيرة، كان الوطن لنا قبلة وملاذا.

أبناء وبنات وطني العزيز،

لم يكن الأردن يوما هامشا في سرد البشرية، بل موطنا للأمم وأرضا للوئام. على ضفة نهره تعمد المسيح، وفي ربوعه عاش الصحابة والتابعون.

وعلى أرضه عاشت حضارات.. قدمت للعالم دروسا في المنعة والصمود، فعلمتنا كيف نسعى ونحول الصعاب إلى فرص.

والحاضر خير شاهد على ذلك. فرغم كل الظروف، حافظ الأردن على حدوده وأمنه، وواصل مسيرته الديمقراطية، وجنب اقتصاده آثار الأزمات.

فهذا الوطن عظيم الشأن، سخي العطاء، عروبي الهوى، يعتلي لسانه بأبشر، جوابا سابقا للطلب، ويثق بأن أكتاف أبنائه العراض لا تصغر.

شعبي الوفي،

اليوم لا نحتفل فقط بما أنجزناه، بل بما نمتلك من قَدْر وقدرة.

وليس الفخر غايتنا، وإنما ترسيخ ثقتنا بهذا الوطن.

فوطننا الذي صمد عبر العقود.. واثق الخطى، مقدام لا يتردد.

فالأردن يعرف نفسه، ويعرف وجهته، ويعرف خياراته، صقلته التحديات فزاد بأسا وثباتا.

أبنائي وبناتي،

أدرك أن الثقة لا تعني إنكار الصعاب أو تجاهلها، بل تعني مواجهتها بوعي ومسؤولية.

هي اليقين بأن الطريق، مهما طال أو اشتد، لن يوقفنا عن العمل، وأننا في كل مرحلة.. قادرون على تجاوز أي شيء.

هي الإيمان، بأن ما ولد من رحم هذه البلاد الأصيلة لا يهزم ولا يكسر.

وبهذه الروح، وبهذا اليقين، نمضي معا متوكلين على ﷲ نحو عقدنا التاسع من الاستقلال.

نمضي أكثر إيمانا بأنفسنا، وأكثر قدرة على صناعة مستقبل يليق بالأردن وأبنائه.

وأقول لعائلتي الأردنية، بيننا عهد يحفظ في الصدور، ﷲ أعلم به من كل قول.

والسلام عليكم ورحمة ﷲ وبركاته.”

وحضر الحفل سمو الأمير هاشم بن عبدﷲ الثاني، وسمو الأميرة سلمى بنت عبدﷲ الثاني، وسمو الأميرة رجوة الحسين، وعدد من أصحاب السمو الأمراء والأميرات والسادة الأشراف، وعدد من رؤساء السلطات.

كما حضره كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين، وأعضاء من السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى المملكة، وممثلون عن فعاليات شعبية وأحزاب وهيئات ونقابات ومؤسسات المجتمع المدني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى