محليات

القانوني العبداللات لـ”القرار الإخباري”: بعد الفصل.. المقعد يُنتقل مباشرة للمرشح التالي بالقائمة دون النظر للفئة.

القرارAl7asem الإخباري

القرار الإخباري – محرر الشؤون البرلمانية

أكد القانوني الدكتور فيصل العبداللات في تصريحات خاصة لـ”القرار الإخباري” أن الجدل القانوني الدائر حول شغل المقعد النيابي الشاغر بعد فصل النائب محمد الجراح من حزب العمال بقرار اكتسب الدرجة القطعية، يستوجب قراءة دقيقة لنصوص قانون الانتخاب ومقاصد المشرع.

وأوضح العبداللات أن المادة (58) من قانون الانتخاب لمجلس النواب رقم (4) لسنة 2022، وتحديدًا الفقرة (4)، هي النص الحاكم لهذه الحالة، إذ تنص صراحة على أنه: “إذا استقال النائب الذي فاز عن القائمة الحزبية من الحزب الذي ينتمي إليه أو فصل منه بقرار اكتسب الدرجة القطعية، يتم ملء مقعده من المترشح الذي يليه من القائمة ذاتها التي فاز عنها”.

وأضاف أن هذا النص جاء خاصًا ومحدّدًا لحالة الاستقالة أو الفصل بقرار قطعي، ولم يشترط أن يكون الخلف من ذات الفئة (الشباب أو المرأة)، بخلاف الفقرة (3) من المادة نفسها التي تعالج حالات الشغور العامة وتشترط ذات الفئة.

وبيّن أن من المبادئ المستقرة في الفقه القانوني أن “النص الخاص يقيد النص العام”، ما يعني أن الفقرة (4)، باعتبارها نصًا خاصًا بحالة الفصل، تقدم في التطبيق على الفقرة (3) في حالات الشغور.

وأشار العبداللات إلى أن فلسفة قانون الانتخاب الحالية تقوم على تعزيز العمل الحزبي البرامجي، لا سيما مع تخصيص 41 مقعدًا للقائمة العامة الحزبية، ضمن مسار يهدف إلى برلمان قائم على كتل حزبية برامجية.

وأكد أن النائب الفائز ضمن القائمة الحزبية يمثل برنامج الحزب بالدرجة الأولى، وعند فقدانه صفته الحزبية بالفصل، يعود المقعد للحزب ليملأه بالمرشح الذي يليه، حفاظًا على إرادة الناخب الذي صوت للحزب ككيان سياسي.

وأضاف أن اشتراط وجود شباب ونساء في القوائم الحزبية هو وسيلة تمكينية لضمان انخراط هذه الفئات في العمل الحزبي، وليس غاية مستقلة عن الإطار الحزبي، معتبرًا أن المقعد في هذه الحالة هو “مقعد حزبي” يشغله مرشح ضمن شروط الترشح، لكن هويته الأساسية تبقى حزبية.

وختم العبداللات تصريحاته بالتأكيد على أن تطبيق نص الفقرة (4) من المادة (58) ينسجم مع روح القانون ومقصد المشرع في تمكين الأحزاب وتعزيز استقرار الكتل البرلمانية، وضمان عدم ضياع صوت الناخب الذي اختار الحزب وبرنامجه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى