كتاب القرار الإخباري

آفاق استراتيجية جديدة: زيارة الملك عبدالله الثاني إلى الصين تعيد رسم ملامح الشراكة الاقتصادية

 

القرار الإخباري _كتب _عبد الحكيم محمود الهندي

 

مع بدء زيارة الدولة الرسمية التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني إلى جمهورية الصين الشعبية، تتجه الأنظار نحو آفاق واعدة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الصديقين وفي هذا السياق، أكد السفير الصيني لدى الأردن، قوه وي، في تصريحات صحفية لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن الزيارة الملكية المرتقبة سترسم ملامح مستقبل الشراكة الاستراتيجية في العقد المقبل، وتشكل محطة بالغة الأهمية لا سيما مع قرب الاحتفال بالذكرى الخمسين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين التي انطلقت عام 1977

 

​تشهد العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الأردن والصين نمواً مطرداً ومتسارعاً، حيث أصبحت الصين في عام 2025 أكبر شريك تجاري للأردن، متجاوزاً حجم التجارة الثنائية 6.7 مليار دولار أمريكي بنسبة نمو تجاوزت 25%كما شهدت الصادرات الأردنية إلى الصين طفرة ملحوظة، بلغ حجمها نحو 300 مليون دولار خلال الأشهر الخمسة الأولى، محققة زيادة بنسبة 80%، وهو ما يعكس قوة التكامل الاقتصادي والصناعي بين الجانبين

​على صعيد الاستثمار والتعاون العملي، تجاوزت حجم الاستثمارات الصينية في الأردن حاجز 3 مليارات دولار، متوزعة على قطاعات حيوية تشمل المقاولات الهندسية، وصناعة الملابس، والسيراميك، والحديد والصلب، والطاقة، والخدمات اللوجستية، والتعليم، والتجارة الإلكترونية، وموفرة آلاف فرص العمل للأردنيين في مختلف المحافظات كعمان وإربد والكرك وتبرز في هذا الإطار قصص نجاح بارزة، من أبرزها مساهمة شركة صينية كأكبر مساهم في شركة البوتاس العربية بما يدعم قطاع التعدين والصادرات الوطنية

​ولا تقتصر أواصر التعاون على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد لتشمل الدعم التنموي والمساعدات المستمرة في مجالات تحسين المعيشة، والتعليم، والصحة، والبنية التحتية، ومساعدة اللاجئين، فضلاً عن تعزيز التبادل الثقافي من خلال منصة المركز الثقافي الصيني في عمان، تأكيداً على الدور المحوري الذي يلعبه الأردن في المنطقة وحرص البلدين على تعميق أواصر الصداقة والمصالح المشتركة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى