حسان: الوضع الإقليمي صعب والأزمات حولنا قد تطول لأشهر أو سنوات

قال رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسَّان خلال جلسة مجلس الوزراء في محافظة معان، اليوم الأحد، إن هناك فرص اقتصاديَّة مهمَّة جدَّاً لمحافظة معان، ومن الضروري الاستفادة منها.
وأكد حسان، أن الحكومة ستتمكَّن خلال العامين المقبلين من المضي قدماً بهذه الفرص لتتمكَّن المحافظة من الانطلاق في عمليَّة تنمويَّة مستدامة.
وأضاف رئيس الوزراء، أن الوضع الإقليمي صعب، والأزمات التي حولنا ليست سهلة إطلاقاً، ولها أثر على المنطقة والعالم وقد تطول لأشهر أو سنوات، “لكن تصميمنا وجهدنا وعزيمتنا أقوى، كما علَّمنا ووجَّهنا جلالة سيدنا دائماً عندما تكون الأمور صعبة من حولنا”.
وبين “تصميمنا وكل جهدنا اليوم ينصب على بناء الاقتصاد، وتحسين الخدمات، وتمكين المواطنين من إيجاد فرص الدخل الضرورية، وهذه الأولوية الأولى ولا يعلو على ذلك أي شيء آخر، وهذه الحكومة تعمل على بناء المُكنة محلياً واقتصاديَّاً؛ حتى نكون قادرين على مواجهة الأزمات والتحديات الإقليمية حتى وإن طالت”.
وتابع رئيس الوزراء: الحمد لله بقيادة سيدنا وبتوجيهاته، وبقوة جيشنا ومؤسَّساتنا الأمنيَّة نستطيع الآن أن نركِّز بشكل كامل على بناء اقتصادنا بكل تفاصيله، وبنظرة ورؤية استراتيجية حددتها رؤية التحديث الاقتصادي، ونعمل بكل التفاصيل لتطبيق وتنفيذ هذه الرؤية وفق كتاب التكليف السامي للحكومة.
وقال، إن المنطقة التنموية في معان يجب أن تكون على مستوى أعلى بكثير، وقد بدأنا بوضع حوافز لتعزيز تنافسيَّتها وجذب الاستثمارات إليها شملت تخفيض أسعار الأراضي بنسبة 50%، والكهرباء بنسبة 75% لأول سنتين للمشاريع، بالإضافة إلى حوافز لتشغيل العمالة الأردنيَّة.
وأضاف، أن هذه خامس زيارة عمل للحكومة إلى محافظة معان خلال العامين الماضيين، وملتزمون بتنفيذ جميع المشاريع والبرامج التي التزمت بها الحكومة في الرُّؤية التنمويَّة للمحافظة وسير العمل فيها.
وأشار إلى أن نسبة الإنجاز في تنفيذ المشاريع والبرامج ضمن الرؤية التنمويَّة في معان تصل إلى أكثر من 81%، بمجموع 127 مشروعاً موزعة على مختلف القطاعات، وتصل كلفتها على مدى السنوات الثلاث حوالي ربع مليار دينار.
وبين “لمسنا الاهتمام بالاستثمار في المنطقة التنمويَّة في معان، وهذا الاهتمام سيزيد تدريجياً خلال العام المقبل 2027م مع وجود الحوافز، وهذه بداية ضروريَّة”.
وأكد رئيس الوزراء أن ميناء العقبة – معان البرّي هو حجر الأساس الضروري لبناء اقتصاد محافظة معان، والكثير من الصناعات يجب أن تتركَّز وتنتقل إلى معان من العقبة، باستثناء الضَّروري منها الذي يجب أن يكون قريباً جداً من الموانئ.
وقال: إن شاء الله سنشهد قريباً وضع حجر الأساس لخط سكة حديد العقبة- الشيديَّة – معان، وخطّ السكة الذي سيصل إلى معان سيكون حجر أساس لبناء معان البري.
وأوضح أن ربط العقبة بالصناعات والسكك في معان، ونقل الأمور التي يمكن نقلها لوجستيَّاً إليها بما في ذلك الجمارك موضوع أساسي، وسيحقق لنا مكوِّناً متكاملاً لميناء معان البرِّي ومنطقة معان التنموية.
وأضاف الرئيس “بدأنا بدراسة لربط طريق الكرامة – الصفاوي – الأزرق – الجفر – معان البرِّي؛ حتى نتمكَّن من ربط معان بشكل مباشر وأفضل وأكثر كفاءة دوليَّاً مع العراق”.
وبين أن هذه الصورة التنمويَّة المتكاملة لمحافظة معان يجب أن تكتمل خلال عام 2027، وسنضعها قيد التنفيذ، وسنقوم بطرح العطاءات العام المقبل لهذه الصورة المتكاملة حتى نتمكَّن من تنفيذها خلال الأعوام المقبلة، وإن شاء الله ستكون كلها جاهزة على أرض الواقع بما فيها خط سكَّة الحديد بحلول عام 2030 – 2031م وهذه الرؤية مؤمن تماماً بأنها ستتحقق.
وقال إن هناك احتياجات خدمية كثيرة نعمل عليها في محافظة معان، وقد زرت مدارس كثيرة في المحافظة وقمنا بتحسين بعضها والعمل مستمر لتحسين البعض الآخر.
في القطاع الصحِّي، المستشفى العسكري في معان سيكون جاهزاً قبل نهاية العام المقبل ٢٠٢7م بإذن الله، وقد تمَّ استكماله وتسليمه كمبنى، وسيتمّ تجهيزه بالمعدَّات والأجهزة اللازمة بمنحة.
وأضاف، “افتتحت اليوم مبنى بنك الدم والعيادات الخارجيَّة الجديد في مستشفى معان وإن شاء الله سيتمّ افتتاح قسم قسطرة القلب خلال العام المقبل بمنحة لهذه الغاية بعد اختيار الموقع المناسب”.
وأوضح أن الحكومة ستنفِّذ مشاريع في قطاع المياه بقيمة 50 مليون دينار في محافظة معان.
وكشف عن وضع حزمة من الإجراءات لمساعدة القطاع السياحي في البترا التي عانت سياحيَّاً بفعل الأوضاع الإقليميَّة، وإن شاء الله سنستمر بتقديم العون والحوافز والدَّعم قدر الإمكان بالتَّعاون مع السُّلطة، لاستدامة الأنشطة وعمل المنشآت فيها، ونأمل أن تعود السياحة للقطاع بشكل أفضل خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن الحكومة ستقوم بإنشاء حديقة في محافظة معان، من ضمن 6 حدائق ستنشأ في عدد من المحافظات، مطابقة لمواصفات حديقة المفرق وحديقة النَّشامى في منطقة مرج الحمام، وإن شاء الله سننجزها خلال عام 2027م لتكون متاحة كمتنفَّس لجميع فئات المواطنين والأطفال والشَّباب.



