الصبيحي حول أرض الضمان: إلى متى تبقى الفرص ضائعة؟

كشف خبير التَّأمينات والحماية الاجتماعية موسى الصبيحي عن أنَّ الضمان الاجتماعي يمتلك قطعة أرض استراتيجية تقع بمحاذاة نادي اليخوت الملكي، وعلى الواجهة البحريَّة المُباشِرة لمدينة العقبة، إذ تتجاوز مساحتها المُقدَّرة 5 دونمات،بقيمة لا تقل عن 10 ملايين دينار.
وأوضح الصبيحي أنَّه رغم موقعها الاستثنائي، إلَّا أنَّها لا زالت مُعطَّلة ومسوَّرة بالحديد منذ سنوات طويلة، دون استثمار، ما يُعدُّ شاهدًا على نزيف مالي صامت يمتصُّ حقوق المُشتركين والمُتقاعدين.
وبيَّن أنَّ الحصافة تكمن في اقتناص كل فرصة استثمارية وعدم إهدارها؛ حيثُ أنَّ كل أصل مُعطَّل هو استنزاف مُباشِر لقدرة المؤسَّسة على مواجهة التزاماتها المُستقبليّة المُتزايدة وتنمية أموال المؤمَّن عليهم والمُنتفعين.
ولفت الصبيحي إلى أنَّ البيروقراطية والتَّردُّد وبطء اتِّخاذ القرار والتَّعقيدات الأُخرى، قد تكون أحد اسباب تعطيل الأرض، وقد يكون انتظار الشريك أو التَّمسُّك بمشروعات كبرى قد تأتي وقد لا تأتي هو السبب، إضافة إلى تجاهل الاستثمارات المرنة والمرحلية.
ودعا صندوق استثمار أموال الضمان للتَّفكير بعدد من البدائل الاستثماريّة التي قد تكون مُتاحة ومُجدية، كـمشروع فندقي سياحي من أربع نجوم بهيئة “Boutique Hotel”، بحيث يستغل المساحة والموقع الاستراتيجي للمنطقة.
كما اقترح الصبيحي إنشاء مجمع ترفيهي وممشى “Promenade”، يحتوي على مطاعم ومقاهٍ عصرية تُدرّ تدفُّقًا نقديًّا دائمًا، ويستثمر المساحة الكبيرة ويعطي المنطقة حيويَّة ورونقًا ونشاطًا سياحيًّا اقتصاديًّا مُهمًّا.
ونوَّه إلى إمكانية الاستثمار التأجيري المؤقت، بحيث تُتاح الأرض ضمن بُنية تحتيّة أساسيّة جيّدة بعقودٍ قصيرة، لإقامة فعَّاليَّات وأسواق موسميّة لحين تطوير المشروع الرَّئيسي.
وأكَّد الصبيحي على أنَّ تعطيل هذه القطعة الثمينة ينطوي على خسارة ماليّة مُباشِرة كبيرة، إضافةً لإهدار عوائد تشغيلية صافية تُقدَّر بما لا يقل عن 700 ألف دينار سنويًّا، ما يعني ضياعًا ماليًّا تراكميًّا لبضعة ملايين خلال سنوات التَّعطيل.
وأضاف إلى تآكل القيمة بفعل التَّضخُّم وبقاء العقار جامدًا، أنَّه يمنعه من ضخّ عوائد تحمي أموال المشتركين من انخفاض القيمة الشرائية، إضافةً إلى حرمان المجتمع المحلي من الاستفادة وضياع مئات فرص العمل المُباشِرة وغير المُباشِرة لأبناء العقبة.




