مصرع 14 عاملًا في انهيار منجم ذهب في كولومبيا

لقي 14 عامل منجم مصرعهم، الاثنين، إثر انهيار منجم ذهب مكشوف يعمل دون ترخيص في منطقة نائية بإقليم نارينيو جنوب غرب كولومبيا، في حين أصيب 7 آخرون بجروح.
وأعلنت حكومة الإقليم في بيان انتهاء عمليات البحث مساء الاثنين، مؤكدة أن الحادث وقع قرب بلدة “سانتا باربرا دي إيسكواندي” الصغيرة.
وقال مسؤول السلام والأمن في الإقليم، أليكس غونزاليس، لشبكة “كاراكول” التلفزيونية إن البحث عن ناجين قد انتهى.
وأظهرت مقاطع مصوّرة جرى تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي نقل جثث من موقع المنجم إلى قارب في نهر قريب.
وتُعد مقاطعة نارينيو، الواقعة على الحدود مع الإكوادور، بؤرة للتعدين غير القانوني، وتسيطر عصابات مسلحة على تجارة الذهب السرية فيها، إلى جانب تهريب المخدرات وأعمال الابتزاز.
وتعمل مئات المناجم الصغيرة في أنحاء كولومبيا دون تراخيص حكومية، يخضع بعضها لسيطرة جماعات مسلحة ومتمردة.
وحذّرت حكومة نارينيو في بيانها من أن هذه الفاجعة تسلط الضوء مجددا على المخاطر المقترنة بالتنقيب العشوائي، موضحة أن انهيار منجمين في الإقليم حصد أرواح 27 شخصا خلال أقل من 3 أشهر.
وقال حاكم الإقليم، لويس ألفونسو إسكوبار “لقد قضت عائلات بأكملها في هذا الحادث المؤسف، إنه لأمر محزن للغاية”.
وتحيط بالبلدة غابات مطيرة كثيفة، ولا يمكن بلوغها إلا بالقوارب أو الطائرات الصغيرة، مما عرقل وصول فرق الإغاثة.
وأفاد مكتب الحاكم بأن عناصر الإنقاذ واجهوا صعوبات إضافية بسبب وعورة التضاريس ووجود عصابات إجرامية في المنطقة.
وتشهد البلدة اضطرابات أمنية، إذ تفيد تقارير بنشاط مجموعتين متمردتين فيها، بينهما “كتيبة خاكوبو أريناس”، وهي فصيل يقوده أعضاء سابقون في القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك) ممن رفضوا اتفاق السلام المبرم مع الحكومة عام 2016.
وحثّ مكتب أمين المظالم (الدفاع عن الشعب) في كولومبيا الجماعات المسلحة في المنطقة على السماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى البلدة.
وقال المكتب في منشور على منصة إكس “يجب أن تتركز كافة جهودنا في الوقت الراهن على حماية الأرواح والاستجابة لهذه الأزمة الطارئة”.
وفي تفسير لإقبال السكان على هذا النشاط الخطر، قال مصدر في مكتب الحاكم لوكالة الصحافة الفرنسية إن المجتمعات المحلية لا تملك بدائل اقتصادية أخرى، مضيفا أن التعدين التقليدي على نطاق صغير تلاشى عمليا.
