محليات

العودات: الحوار بين الكتل الحزبية يعزز فاعلية العمل البرلماني

أكد وزير الشؤون السياسية والبرلمانية عبدالمنعم العودات أن إطلاق برنامج الحوار بين الكتل البرلمانية يشكل محطة مهمة في مسار التحديث السياسي، ويسهم في تعزيز التنسيق بين الأحزاب وكتلها النيابية، وترجمة البرامج السياسية إلى مواقف وممارسات تشريعية ورقابية تخدم المواطنين والمصلحة الوطنية.

جاء ذلك خلال رعايته اليوم الثلاثاء حفل إطلاق البرنامج، بحضور عدد من أعضاء مجلس النواب والأمناء العامين للأحزاب السياسية ، والذي تنفذه الوزارة بالتعاون مع المعهد الهولندي للديمقراطية متعددة الأحزاب ومؤسسة وستمنستر للديمقراطية، ضمن برنامج «دعم الإصلاحات الديمقراطية في الأردن»، المموّل من الاتحاد الأوروبي ، والمنفّذ من قبل وكالة الخبرة الفرنسية «إكسبيرتيز فرانس»، بالتعاون مع شركائها.

وقال العودات : إن اللقاءات الحوارية تجمع الأحزاب السياسية وكتلها النيابية في مرحلة تشهد تحولاً مهماً في الحياة النيابية الأردنية، مع وجود مقاعد نيابية مخصصة للتمثيل الحزبي، بما يعكس انتقالاً نحو تمثيل يقوم على البرامج والأفكار والانتماء الحزبي.

وأضاف أن هذا التحول يحمّل الأحزاب والنواب مسؤولية ترسيخ هذا النهج وتطويره، مبيناً أن النائب الذي يصل إلى مجلس النواب من خلال القائمة الحزبية يمثل حزباً وبرنامجاً سياسياً، الأمر الذي يتطلب تعزيز العلاقة بين النائب وحزبه والالتزام بأطره التنظيمية وبرنامجه السياسي وفقاً لأحكام الدستور والقانون.

وأشار إلى أن البرنامج يوفر مساحة للحوار وتبادل الرؤى حول سبل تطوير العمل الحزبي والنيابي، وتعزيز التنسيق بين الأحزاب وكتلها النيابية، وصولاً إلى بناء كتل أكثر انسجاماً وبرامج أكثر وضوحاً وممارسة سياسية تقوم على الحوار والاحترام والتعددية والاحتكام إلى الدستور والقانون.

وأكد العودات أن نجاح مسار التحديث السياسي لا يقاس بمجرد وصول الأحزاب إلى مجلس النواب، إنما بقدرتها على ممارسة دورها بكفاءة ومسؤولية، وبناء مؤسسات حزبية فاعلة وكتل نيابية قادرة على حمل برامجها والدفاع عنها داخل المؤسسة التشريعية.

ولفت إلى أهمية أن تطور هذا المسار بصورة تدريجية، وتراكم الخبرة من دورة نيابية إلى أخرى، يعزز الحياة الحزبية والبرلمانية ويدعم ثقة المواطن بالمنظومة السياسية وقدرتها على تقديم نموذج متقدم في العمل العام.

من ناحيته، قال سفير الاتحاد الأوروبي لدى الأردن، بيير كريستوف تشاتزيسافاس : إن الاتحاد الأوروبي يدعم منذ عام 2024 جهود الإصلاح الديمقراطي في الأردن من خلال برنامج «دعم الإصلاحات الديمقراطية في الأردن»، بالتعاون الوثيق مع الشركاء الأردنيين. وأضاف أن إطلاق هذا البرنامج يشكّل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون بين الكتل السياسية والأحزاب والمؤسسات الحكومية.

ورحّب باستمرار التواصل والتبادل بين البرلمانين الأردني والأوروبي، بما في ذلك الزيارة الحالية لأعضاء من البرلمان الأوروبي إلى الأردن ولقاءاتهم مع مجلس النواب، مؤكداً استمرار التزام الاتحاد الأوروبي بدعم مسيرة الأردن السياسية وتعزيز حياة سياسية تتّسع للجميع.

من جهته، أكد ممثل المعهد الهولندي للديمقراطية متعددة الأحزاب في الأردن، بشار الخطيب، أهمية برنامج الاتحاد الأوروبي لدعم الإصلاحات الديمقراطية في الأردن، الذي تنفذه وكالة الخبرة الفرنسية بالتعاون مع المعهد الهولندي للديمقراطية متعددة الأحزاب، ومؤسسة ويستمينيستر للديموقراطية، والوكالة الفرنسية للدعم الإعلامي؛ وما يتضمنه من برامج وفعاليات تعمل على دعن وتعزيز مسار التحديث السياسي، بما يسهم في الارتقاء بمستوى العمل الحزبي والبرلماني وتطوير أداء الكتل النيابية الحزبية بما يخدم المصلحة العامة.

وخلال الجلسة، قدّمت ممثل مكتب مؤسسة وستمنستر للديمقراطية في الأردن، رنا قعوار، عرضاً حول دعم تطوير فاعلية الكتل الحزبية البرلمانية، استعرضت خلاله أبرز التحديات والاحتياجات المرتبطة بعمل الكتل في ظل تطور دورها ضمن مسار التحديث السياسي والحياة البرلمانية في الأردن.

وتناول العرض أهمية الانتقال من التركيز على وجود الكتل إلى تعزيز قدرتها على العمل بصورة جماعية ومنظّمة، وتحويل أولوياتها السياسية إلى ممارسة برلمانية أكثر فاعلية، من خلال تطوير أدوات عملية في مجالات التخطيط للعمل البرلماني، والتنسيق بين أعضاء الكتلة، والدعم الفني والمعلوماتي، والمتابعة والتنسيق مع الأمانة العامة لمجلس النواب.

كما استعرضت مؤسسة وستمنستر للديمقراطية مقترحاً لتطوير منظومة مؤسسية لدعم الكتل، تقوم على منهجية تشاركية تشمل تحديد الاحتياجات والتصميم المشترك والتجريب والتطوير، بما يتيح تطوير أدوات وآليات دعم عملية بالتعاون مع الكتل والأمانة العامة، مع الحفاظ على الحياد السياسي للأمانة العامة وعدم فرض نموذج جاهز على الكتل.

وأكد العرض أهمية تكامل الأدوار بين مختلف الشركاء، بما في ذلك وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية، ومجلس النواب، والأحزاب والكتل البرلمانية، والمؤسسات الشريكة، ومنها المعهد الهولندي للديمقراطية متعددة الأحزاب ومؤسسة وستمنستر للديمقراطية، بهدف الانتقال من تدخلات متفرقة إلى منظومة دعم أكثر تكاملاً واستدامة، تسهم في تعزيز فاعلية العمل البرلماني ودعم مسار التحديث السياسي في الأردن.

ويتضمن البرنامج عقد جلسات حوارية بين الاحزاب والكتل النيابية لمأسسة العمل النيابي، والتعرف على الممارسات الفضلى والاستفادة من تجارب عدد من الدول.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى