مال وأعمال

عجز الموازنة الأميركية يقترب من تريليوني دولار خلال 11 شهراً

بلغ عجز الموازنة الأميركية 1.97 تريليون دولار خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من السنة المالية 2026، في واحد من أعلى مستويات العجز المسجلة تاريخياً.

وأظهرت بيانات وزارة الخزانة الأميركية أن العجز حتى نهاية أغسطس انخفض بنحو 5% مقارنة بالفترة نفسها من 2025، بينما بلغ العجز خلال أغسطس وحده نحو 166.8 مليار دولار.

وسجل الإنفاق الحكومي منذ بداية السنة المالية نحو 6.81 تريليون دولار، بزيادة 3%، في حين ارتفعت الإيرادات إلى نحو 4.85 تريليون دولار، بزيادة مماثلة.

لكن العبء الأكبر على الموازنة جاء من تكلفة خدمة الدين، إذ بلغت صافي مدفوعات الفائدة نحو تريليون دولار خلال 11 شهراً.

وتجاوز إجمالي الدين العام الأميركي مستوى 40 تريليون دولار خلال الشهر الماضي.

عجز متزايد
قال الملياردير والمستثمر الأميركي راي داليو، إن الولايات المتحدة تنفق نحو 40% أكثر من إيراداتها، ما يؤدي إلى اتساع عجز الموازنة.

وتجاوز عجز الموازنة الأميركية 432 مليار دولار في يوليو، إلا أن وزير الخزانة سكوت بيسنت قال إن العجز ربما بلغ ذروته في عهد الرئيس دونالد ترامب.

وأوضح بيسنت أن فريقاً يعمل على إيجاد سبل لخفض الإنفاق بمئات المليارات من الدولارات، لكن داليو يرى أن القدرة على تحقيق ذلك “محدودة للغاية”، نظراً لأن جانباً كبيراً من الإنفاق إما ملتزم به بالفعل أو يُنظر إليه باعتباره ضرورياً.

وبعد سنوات من الإنفاق الزائد، قال داليو إن إجمالي الدين الأميركي أصبح يفوق بكثير الإيرادات السنوية للحكومة. وأضاف أنه لو كانت الحكومة الأميركية شركة، فإن مدفوعات خدمة الدين ستبلغ نحو 11 تريليون دولار، أي ما يعادل قرابة 200% من الإيرادات السنوية.

وحذّر داليو، البالغ من العمر 77 عاماً، من أن تكلفة سداد أصل الدين وخدمته ستواصل الارتفاع بمرور الوقت.

استراتيجية من 3 محاور
ويرى داليو أن الولايات المتحدة تحتاج إلى تطبيق استراتيجية من ثلاثة محاور لخفض عجز الموازنة إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي.

أولاً، خفض الإنفاق الحكومي. وثانياً، زيادة الإيرادات الضريبية. وثالثاً، خفض أسعار الفائدة، وفق داليو.

وقال: “يجب أن تحدث المحاور الثلاثة بالتزامن، حتى لا يكون أي منها كبيراً بشكل مفرط. فإذا كان أحدها كبيراً جداً، فسيكون التصحيح مؤلماً”.

وحذّر داليو من فرض هذه التعديلات “بالقوة”، مشيراً إلى أن “من السيئ جداً أن يخفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بشكل مصطنع”

وأكد أهمية اتخاذ هذه الإجراءات في الوقت الحالي، بينما الاقتصاد لا يزال قوياً، موضحاً أن الاقتصاد في حالة ركود يتطلب زيادة الإنفاق الحكومي.

أزمة الديون قد تبدأ خلال عام أو 5 أعوام
قال داليو إن توقيت اندلاع أزمة الديون تحديداً قد يتأثر بعوامل تتراوح بين الصراعات العسكرية والتغيرات السياسية.

وبناءً على المسار الحالي، قد تدخل الولايات المتحدة في أزمة ديون خلال عام واحد على أقرب تقدير أو خلال 5 أعوام على أبعد تقدير.

وأضاف: “تخميني، والذي أفترض أنه سيكون خاطئاً، هو أنها ستحدث خلال 3 أعوام، بزيادة أو نقصان عامين، إذا لم يتغير المسار الذي نسير عليه حالياً”.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى