محليات

“أخرج السحر والجن والمساجين والذهب” .. أردنيان يحتالان على شخص بـ5800 دينار

القرارالحاسم الإخباري

قضت محكمة صلح جزاء الزرقاء بإدانة شخصين بجرم الاحتيال بالاشتراك، بعد اتهامهما بإيهام مشتكي بامتلاك قدرات مرتبطة بالسحر والشعوذة والتعامل مع الجن، والقدرة على إخراج السحر والجن من الأشخاص، بل وإخراج أشخاص من السجون والذهب، مقابل مبالغ مالية وصلت إلى 5800 دينار.

 

وبحسب تفاصيل القضية، فإن المشتكي تقدم بشكوى قال فيها إنه تعرّف على المشتكى عليه الأول على أساس أنه شخص لديه معرفة بأعمال السحر والشعوذة ويتعامل مع الجن، وأنه يستطيع إخراج الجن والسحر منه.

 

وذكر المشتكي أن المشتكى عليه أخبره بأن إحدى زوجات أشقائه هي من وضعت له السحر، ثم قدم له ما وصفه بعلاجات عبارة عن علبة زيت ومياه ومادة مطحونة، دون أن يكون المشتكي على معرفة بطبيعة تلك المواد أو تفاصيلها.

 

ولم تتوقف الادعاءات عند هذا الحد، بحسب ما ورد في ملف القضية، إذ أخبره المشتكى عليه بقدرته على إخراج أشخاص من السجون بطريقة خاصة عن طريق الجن، كما ادعى معرفته بكبار الشخصيات في الدولة، وذكر من بينهم شخصية عامة، إلى جانب ادعائه قدرته على إخراج الذهب.

 

وبناءً على تلك الادعاءات، قام المشتكي بتحويل مبالغ مالية للمشتكى عليهما بلغت في مجموعها 5800 دينار، شملت مبالغ نقدية وحوالات مالية جرى بعضها باسم زوجة المشتكى عليه الأول، والتي كانت مشتكى عليها في القضية.

 

ادعاءات بالسحر وإخراج المساجين والذهب

 

وبينت أوراق الدعوى أن المشتكي طالب بملاحقة المشتكى عليهما قانونيًا، لتباشر الجهات المختصة التحقيق في الشكوى، قبل إحالة الملف إلى المحكمة للنظر في الوقائع والبينات المقدمة في القضية.

 

وخلال المحاكمة العلنية، حضر المشتكي، فيما جرى استحضار المشتكى عليه الأول من مكان توقيفه عبر الربط الإلكتروني، في حين تغيبت المشتكى عليها الثانية وكانت متوارية عن الأنظار، وقررت المحكمة إجراء محاكمتها غيابيًا.

 

وسُئل المشتكى عليه الأول عن التهمة المسندة إليه، فأجاب بأنه غير مذنب، وبعد تغيبه عن إحدى الجلسات اللاحقة، قررت المحكمة إجراء محاكمته بمثابة الوجاهي، قبل أن تعلن ختام المحاكمة بعد استكمال الإجراءات وتدقيق ملف القضية والبينات المقدمة فيها.

 

واعتبرت المحكمة أن الأفعال التي قام بها المشتكى عليهما، والمتمثلة بإيهام المشتكي بامتلاك قدرات تتعلق بالسحر والتعامل مع الجن وإخراج السحر والمساجين والذهب، جاءت بهدف دعم الادعاءات والكذب الذي تعرض له المشتكي، ودفعه إلى تسليم أمواله.

 

المحكمة تدين شخصين وتصدر حكمًا بالحبس

 

وبينت المحكمة أن جريمة الاحتيال تقوم على الاستيلاء على مال الغير باستخدام الخداع والطرق الاحتيالية، وأن مجرد الكذب لا يكفي وحده لقيام الجريمة ما لم يقترن بأفعال أو مظاهر خارجية من شأنها إيهام المجني عليه وحمله على تسليم ماله.

 

وخلصت المحكمة إلى أن الأفعال المرتكبة في القضية شكلت طرقًا احتيالية استهدفت إيقاع المشتكي في الغلط وحمله على تسليم أمواله، وأن هناك علاقة مباشرة بين تلك الأفعال وتسليم المبلغ المالي، بما يحقق أركان وعناصر جرم الاحتيال.

 

وأكدت المحكمة كذلك توافر القصد الجرمي لدى المشتكى عليهما، والمتمثل بإرادة ارتكاب أفعال الاحتيال بهدف الاستيلاء على مال الغير دون وجه حق، الأمر الذي استوجب مساءلتهما جزائيًا عن الجرم المسند إليهما.

 

وقررت محكمة صلح جزاء الزرقاء إدانة المشتكى عليهما بجرم الاحتيال بالاشتراك، والحكم على كل واحد منهما بالحبس لمدة سنة واحدة، والغرامة 200 دينار والرسوم، مع احتساب مدة التوقيف للمشتكى عليه الأول من مدة العقوبة.

 

وصدر الحكم بمثابة الوجاهي بحق المشتكى عليه الأول، وغيابيًا بحق المشتكى عليها المتوارية عن الأنظار، وكان القرار قابلًا للاعتراض.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى