محليات

بين انتهاء التأمين الصحي وإجراءات إصدار البطاقة التعريفية.. ذوو الإعاقة يطالبون بتسريع المعاملات والمجلس الأعلى يوضح

عمان- خاص -يواجه عدد من الأشخاص ذوي الإعاقة المستفيدين من التأمين الصحي المخصص لذوي الإعاقة تحديات في تجديد مظلتهم التأمينية بعد انتهاء مدة الاستفادة التي تمتد لثلاث سنوات، ما يثير تساؤلات حول آليات استمرارية التغطية الصحية خلال فترة استكمال الإجراءات.

وخلال حوار صحفي أجرته “القرار الإخباري” مع رئيس تجمع ذوي الإعاقة الأردني الأستاذ عصام صوالحة، ومدير التجمع الأستاذ محمد الحجاوي، أكدا أن عدداً من الأشخاص ذوي الإعاقة يواجهون صعوبات في استكمال الإجراءات اللازمة لتجديد التأمين الصحي، الأمر الذي قد ينعكس على استمرار استفادتهم من الخدمات الصحية.

وأوضح صوالحة والحجاوي أن المستفيدين، بعد انتهاء صلاحية التأمين، يُطلب منهم استكمال إجراءات إصدار البطاقة التعريفية للأشخاص ذوي الإعاقة، وهي وثيقة رسمية يصدرها المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة لإثبات صفة الإعاقة، وتُستخدم للاستفادة من الحقوق والخدمات التي تكفلها التشريعات، بما فيها بعض الخدمات الصحية والاجتماعية.

وأشارا إلى أن استكمال هذه الإجراءات يبدأ بحجز موعد أمام اللجنة الفنية المختصة، ثم استكمال المراحل اللاحقة وصولاً إلى اللجنة القانونية، وهو ما قد يستغرق عدة أشهر، بحسب طبيعة كل حالة، الأمر الذي يؤدي – وفق ما ورد في حديثهما – إلى بقاء بعض المستفيدين دون مظلة تأمينية خلال تلك الفترة، رغم حاجتهم المستمرة إلى الرعاية الصحية.

وأضافا أن إصدار البطاقات التعريفية شهد خلال الفترة الماضية توقفاً مؤقتاً، قبل استئناف العمل به عبر آلية جديدة، إلا أن الإجراءات الحالية، وفق ما نقل عن مراجعين، ما تزال تحتاج إلى مزيد من التبسيط وتسريع المواعيد، بما يحد من فترات الانتظار ويضمن عدم انقطاع الخدمات الصحية عن المستفيدين.

وللوقوف على هذه الملاحظات، تواصلت “القرار الإخباري” مع الناطق الإعلامي باسم المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، أشرف الزيتاوي، الذي أوضح أن ما يجري يأتي في إطار مشروع للتحول الرقمي وتطوير الخدمات الإلكترونية بالشراكة مع وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة.

وقال الزيتاوي إن المجلس يعمل حالياً على إنهاء المراحل الأخيرة لإطلاق المنصة الإلكترونية الجديدة الخاصة بالبطاقات التعريفية، مبيناً أن النظام الجديد يستقبل في الوقت الحالي طلبات التشخيص المقدمة من المواطنين، فيما تُستكمل بقية الإجراءات عبر النظام الإلكتروني السابق إلى حين اكتمال عملية الانتقال إلى المنصة الجديدة بشكل كامل.

وأضاف أن مرحلة ترحيل البيانات من النظام القديم إلى النظام الجديد أدت إلى ظهور بعض المشكلات الفنية، من بينها اختفاء عدد من البطاقات التعريفية مؤقتاً من تطبيق “سند”، مؤكداً أنه جرى عقد اجتماع مع وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة وتزويدها بجميع البيانات اللازمة، والعمل جارٍ لإعادة تفعيل البطاقات المتأثرة خلال الفترة القليلة المقبلة، فيما تم إلغاء وشطب البطاقات التي ثبت تزويرها بشكل نهائي.

وفيما يتعلق بفترات الانتظار، أوضح الزيتاوي أن اللجان الفنية تعمل ضمن قدرات استيعابية محددة، إذ لا تستطيع اللجنة الواحدة مقابلة أعداد غير محدودة يومياً، نظراً لأن تقييم كل حالة يحتاج إلى الوقت الكافي. وأضاف أن هناك ثلاث لجان فنية موزعة على أقاليم المملكة من خلال معهد العناية بصحة الأسرة في الشمال والوسط والجنوب، وتضم اختصاصات للإعاقات البصرية والسمعية والحركية والعصبية والنفسية، حيث تستقبل كل لجنة اختصاص ما يصل إلى 50 مراجعاً يومياً كحد أقصى، مع اختلاف الأعداد بحسب طبيعة الإعاقة وحجم الطلب عليها.

وأشار إلى أن اللجنة القانونية هي لجنة مركزية في العاصمة عمّان، وتُحال إليها الطلبات تباعاً بعد انتهاء تقييم اللجان الفنية، مبيناً أن المجلس أصدر منذ بدء العمل بالبطاقات التعريفية أكثر من 35 ألف بطاقة تعريفية، فيما يبلغ عدد الطلبات المدرجة على قوائم الانتظار نحو 10 آلاف طلب، وهو ما يعكس حجم الإقبال على الخدمة.

وأكد الزيتاوي أن المجلس الأعلى مستمر في تطوير خدماته الإلكترونية واستكمال مشروع التحول الرقمي، بما يسهم في تسريع إنجاز المعاملات وتحسين جودة الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة.

من جانبهم، دعا صوالحة والحجاوي إلى تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، بما يضمن اختصار مدة الإجراءات، وعدم انقطاع التأمين الصحي عن الأشخاص ذوي الإعاقة أثناء استكمال معاملاتهم، حفاظاً على حقهم في الحصول على الرعاية الصحية بصورة مستمرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى