العودات: تعديلات “الملكية العقارية” تسهل معاملات المواطنين وتنظم سوق العقار

قال وزير الشؤون السياسية والبرلمانية عبد المنعم العودات إن تعديلات قانون الملكية العقارية تهدف إلى تسهيل معاملات التصرف بالعقارات وتنظيم إجراءات استماع الإقرار، من خلال السماح بإجرائها داخل دائرة الأراضي أو عبر موظفيها في مراكز الخدمات المشتركة وخارج مقار الدائرة.
وأوضح العودات خلال جلسة تشريعية نيابية لمناقشة معدل القانون، أن الهدف من التعديل هو تبسيط الإجراءات على متلقي الخدمة وتنظيم عمليات استماع الإقرار بما يضمن سهولة الوصول إلى الخدمات العقارية.
وأشار إلى أن القانون استحدث وحدة تنظيمية ضمن مهام وصلاحيات دائرة الأراضي والمساحة، تختص بدراسة سوق العقار وإصدار نشرات دورية حول واقع السوق الحالي والتوقعات المستقبلية، معتبرا أن إنشاء هذه الوحدة يمثل نقلة نوعية في عمل الدائرة، خصوصا في ظل تشجيع الاستثمار وتوسيع مهامها.
وأضاف أن التعديلات تضمنت تنظيما جديدا يتعلق بالوعد بالبيع والبيع على المخطط، بما يتيح للمستثمرين شراء العقارات على المخطط والحصول على الشهادات اللازمة من دائرة الأراضي والتوجه إلى الجهات المقرضة للحصول على التمويل لتنفيذ المشاريع.
وفيما يتعلق بالسماح باستخدام الوسائل الإلكترونية في عمليات البيع والشراء، قال العودات إن إدراج هذا النص جاء للسماح لدائرة الأراضي باستخدام الوسائل الإلكترونية، باعتبار أن قانون المعاملات الإلكترونية كان يستثني معاملات الدائرة من نطاقه.
وأكد أن هذه المادة تنظيمية تهدف إلى تطوير مهام وصلاحيات دائرة الأراضي، بما ينعكس على سرعة تقديم الخدمات، وتمكين المواطنين من إنجاز معاملاتهم المتعلقة بالأراضي والعقارات بسهولة ويسر.
ووافق مجلس النواب على إضافة “السكك الحديدية” إلى تعريف الطريق الوارد في المادة الثانية من مشروع قانون معدل لقانون الملكية العقارية لسنة 2026.
وبموجب التعديل، أصبح تعريف الطريق يشمل “أي شارع أو ممر أو زقاق أو جسر أو درج أو السكك الحديدية، سواء كان معبدا أو غير معبد”، إضافة إلى ملحقات الطريق وتوابعها، بما في ذلك الأرصفة والقنوات والعبارات والأكتاف والدواوير والجدران الاستنادية وجزر السلامة.
ويواصل مجلس النواب خلال جلسة تشريعية، الأحد، مناقشة مشروع القانون المعدل لقانون الملكية العقارية لسنة 2026.
ويهدف مشروع القانون إلى تطوير البيئة الاستثمارية في القطاع العقاري، وتمكين دائرة الأراضي والمساحة من إعداد الدراسات والتقارير والمؤشرات الدورية التي تعكس واقع السوق العقاري، بما يعزز الشفافية ويرفع كفاءة اتخاذ القرار.
كما يعالج مشروع القانون قضايا إزالة الشيوع بتبسيط إجراءاتها وتسريعها، الأمر الذي يسهم في حل الكثير من القضايا العالقة منذ سنوات حول آلاف العقارات.
ويتضمن مشروع القانون رقمنة جميع الإجراءات والمعاملات بما في ذلك الدفع والإفراز والبيع؛ لتصبح جميع الإجراءات إلكترونية وبما يتوافق مع أحكام قانون الكاتب العدل، بهدف التَسهيل على المواطنين وتخفيف الكلف والوقت والجهد عليهم، كما يتضمن السماح بالبيع والإفراز على المخطَّط قبل البدء بإنشاء العقار، وإصدار شهادة تخصيص ليعتمدها البنك ما من شأنه التشجيع على الاستثمار.
ويستبدل مشروع القانون شرط إجماع الشركاء في قسمة العقارات المقام عليها أبنية بشرط موافقة مالكي ثلاثة أرباع العقار، ودون الإخلال بحقوق باقي الشركاء. كما يتضمن إلزام الحكومة والبلديَّات وأمانة عمَّان الكُبرى بدفع بدل الاستملاكات خلال مدَّة أقصاها 5 سنوات، مع دفع بدل تأخير عن كل سنة حسب سعر الفائدة المعتمد لدى البنك المركزي الأردني.
ويعالج مشروع القانون تعارض أحكام إزالة الشيوع مع التشريعات الخاصة بالوحدات الزراعية، وتتوافق أحكامه مع أحكام قانون تطوير وادي الأردن بما يمنع ازدواجية التطبيق، إضافة إلى أنه يمنح مرونة زمنية أكبر للدائن المرتهن في التصرف بالعقار، ويخفف القيود المرتبطة بصفة المشتري، مع الإبقاء على ضمان تحصيل الغرامات وفق الأصول القانونية.



