ما تفاصيل تشكيل لجنة تحقيق خاصة في جريمة الاعتداء على طفلة بمحافظة درعا في سوريا؟
القرار الإخباري

القرار الإخباري- أعلنت وزارة العدل السورية تشكيل لجنة تفتيش عاجلة تتوجه إلى المنطقة للاطلاع مباشرة على مجمل الإجراءات القضائية المتعلقة بقضية مقتل الطفلة نور الدوس في ريف محافظة درعا جنوبي البلاد.
هزت قضية اغتصاب ومقتل الطفلة نور مهند الدوس 12 عاما الرأي العام السوري خاصة وأن القضاء لم يتلقف إشارات الشكوى من التعذيب والتنكيل التي بثتها الفتاة من قبل والدها وأهله وقامت أمها بايصالها إلى القاضي الذي وضع هذا التعنيف في سياق تربية الأب لابنته قبل أن تتطور الأمور بشكل مأساوي مع قيام عم الطفلة بالاعتداء الجنسي عليها وقتلها للتستر على جريمة وقد ساعده في ذلك والد الطفلة وشقيقه الآخر في مشهد يهبط بالإنسانية إلى قاع سحيق لا قرار له.
وبعد أيام من اختفائها في بلدة نمر بريف درعا الشمالي عثر على جثمان الطفلة نور في البلدة مغطاة بالصخور.
وفي رواية تحشر القضاء السوري في زاوية الاتهام قالت والدة الطفلة إن ابنتها انتقلت للعيش مع والدها بقرار قضائي وأنها حرمت من رؤيتها لنحو ستة أشهر ولم تتمكن من لقائها سوى مرة واحدة لدقائق معدودة داخل سيارة.
وأضافت أن آثار الضرب كانت واضحة على جسد نور إلا أن ذلك لم يساعد في اتخاذ إجراءات بغية حمايتها بعدما وصف القاضي الذي بثته شكواها ذلك بـ”تأديب الأب لابنته”. الأمر الذي أثار لاحقا زوبعة من المطالبات الحقوقية والشعبية بكشف جميع ملابسات الجريمة ومراجعة الشكاوى السابقة التي تقدمت بها الأم ومحاسبة كل من يثبت تقصيره أو تورطه.
وأعلنت وزارة العدل السورية أنها تابعت منذ اللحظة الأولى قضية الطفلة نور مهند الدوس بكل اهتمام ومسؤولية وأجرت التحقيقات الأولية بإشراف النيابة العامة مؤكدة أنها أعلنت ما توصلت إليه للرأي العام بكل شفافية في إطار حق المجتمع بالاطلاع على الحقائق بعيدا عن الشائعات والتكهنات كما قالت.
وأوضحت الوزارة في بيان يوم أمس الجمعة أنها شكّلت لجنة تفتيش عاجلة للتوجه إلى المنطقة والاطلاع مباشرة على مجمل الإجراءات القضائية والتنفيذية ذات الصلة بما في ذلك ما أثير حول القرارات والإجراءات المتخذة سابقا والتحقق من سلامتها ومدى الالتزام بالأصول القانونية في جميع مراحلها.
وأكدت أن حماية حقوق الأطفال مسؤولية لا تقبل التهاون وأن أي ادعاء بتقصير أو خلل في الإجراءات القضائية سيحقق فيه بجدية وحياد، مشددة على أنها لن تتردد في اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية بحق أي تقصير يثبت.
وأشارت الوزارة إلى أن التحقيقات الجزائية لا تزال مستمرة لاستكمال الأدلة ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن الجريمة مؤكدة التزامها بسيادة القانون وإنصاف الضحية وحماية حقوق الطفولة.
من جانبها كشفت مديرية الأمن الداخلي في مدينة نوى بريف درعا ملابسات الجريمة مشيرة إلى أنها وبعد التحقيقات الدقيقة وجمع الأدلة تمكنت من تحديد هوية القاتل وتوقيفه ليتبين أنه عم الطفلة المدعو (م. د)، والذي أقر خلال التحقيق بارتكابه الجريمة.
كما أسفرت التحقيقات عن إلقاء القبض على كل من والد الطفلة المدعو (م. د)، وعمها الثاني الذي يحمل اسمه نفس الأحرف (م. د)، وذلك بتهمة التستر على الجريمة.
وأشارت المديرية إلى أنه تم تنظيم الضبوط القانونية اللازمة بحق المقبوض عليهم الثلاثة، وإحالتهم إلى القضاء المختص لاستكمال الإجراءات القانونية بحقهم، لينالوا جزاءهم العادل.
تغييب النور والفرح
وجاء مقتل الطفلة نور بعد أيام من مقتل الطفلة فرح الحمود البالغة من العمر سنتين ونصف في بلدة غباغب بريف درعا الشمالي.
واختفت الصغيرة أثناء لهوها أمام منزل عمتها في الحي الشرقي بالبلدة وتطوع الأهالي والاقارب للبحث عنها بمشاركة القوى الأمنية قبل أن يعثر عليها بعد أيام جثة داخل مستودع للتبن في البلدة نفسها بعد أن اشتبه أحد الجيران في انبعاث رائحة من المكان وأبلغ الجهات المختصة.
وقيل في حينه أن أمورا تتعلق بالسحر والشعوذة وكشف الكنوز الدفينة استدعى أن تكون الطفلة قربانا يقدمه ذلك الوحش البشري لكي يكنز الذهب والفضة.
وتمثل قصتا فرح ونور عينة صغيرة من المظلومية التي تقع على الأطفال السوريين في بلد لا يزال القضاء فيه متهما بالتقصير والانحياز.
المصدر: RT




