ترتفع حرارة أجهزة توجيه الإنترنت المنزلية “الراوتر” أثناء التشغيل بصورة طبيعية، شأنها شأن معظم الأجهزة الإلكترونية. وقد تشعر بأن الجهاز دافئ عند لمسه بعد تشغيله لعدة ساعات، لكن إذا أصبحت حرارته مرتفعة إلى درجة يصعب معها لمسه، فمن الضروري البحث عن أسباب هذه المشكلة ومعالجتها قبل أن تتفاقم.
تحتوي أجهزة الراوتر المنزلية على مجموعة من المكونات الإلكترونية، تشمل المعالجات والذاكرة ووحدات الاتصال اللاسلكي ودوائر إدارة الطاقة.
وتعتمد أجهزة الراوتر الحديثة بشكل متزايد على بنية النظام المدمج على شريحة واحدة (SoC)، مثل شريحة BCM6765 من شركة برودكوم، التي تجمع المكونات الأساسية للشبكات داخل شريحة أشباه موصلات واحدة، بحسب تقرير نشره موقع “engadget” واطلعت عليه “العربية Business”.
وبغض النظر عن مواصفات الجهاز أو تكوينه الداخلي، فإنه ينتج قدراً من الحرارة بمجرد توصيله بمصدر الكهرباء وتشغيله.
ومع قدرة أجهزة الراوتر الحديثة على نقل آلاف الميغابتات من البيانات في الثانية، يتعرض المعالج لضغط أكبر أثناء معالجة حركة البيانات وإدارة الاتصالات، ما يؤدي إلى توليد مزيد من الحرارة.
وإذا تجاوزت حرارة الراوتر الحدود الموصى بها للتشغيل، فقد تبدأ مشكلات الاتصال بالإنترنت أو يتوقف الجهاز عن العمل بصورة مفاجئة.
كما أن استمرار تشغيله في ظل ارتفاع حرارته قد يؤدي إلى تلف مكونات داخلية أساسية، وربما يجعل الجهاز غير قابل للاستخدام.
وغالباً ما تبدأ معالجة المشكلة بتوفير تهوية مناسبة حول الجهاز، لكن الأمر قد يتطلب أيضاً إجراء مجموعة من خطوات الفحص لتحديد السبب الفعلي وراء ارتفاع الحرارة.
وقد يصاحب ارتفاع حرارة الراوتر انقطاع الاتصال بالإنترنت أو تراجع أداء الشبكة، لكن هذه المشكلات لا تعني بالضرورة أن الجهاز يعاني من عطل دائم.
وتتمثل العلامة الأكثر وضوحاً في ارتفاع درجة حرارة الجهاز نفسه إلى مستوى يجعله ساخناً بصورة غير مريحة عند لمسه.
وإذا تزامن ذلك مع تكرار مشكلات الاتصال، مثل التذبذب في سرعة الإنترنت أو تجمد الجهاز بصورة مفاجئة أو إعادة تشغيله من تلقاء نفسه، فقد يكون السبب أن معالج الراوتر يخفض أداءه تلقائياً للسيطرة على درجة الحرارة الداخلية وحماية المكونات من التلف.
ومع استمرار ارتفاع الحرارة، قد يلاحظ المستخدم أيضاً تغير نطاقات الاتصال اللاسلكي (Wi-Fi)، أو تراجع مدى التغطية الفعلية للشبكة، ما يؤدي إلى ضعف الإشارة في بعض أرجاء المنزل.
وقد يؤدي إيقاف تشغيل الجهاز وتركه حتى يبرد قبل إعادة تشغيله إلى استعادة أدائه الطبيعي بصورة مؤقتة، لكن هذه النتيجة لن تستمر إذا ظل السبب الأساسي لارتفاع الحرارة دون معالجة، إذ قد تتكرر المشكلة بمجرد وصول الجهاز إلى درجة الحرارة المرتفعة مجدداً.
وهناك عدة عوامل قد تؤدي إلى ارتفاع حرارة جهاز الراوتر المنزلي، من بينها استخدام محول طاقة معيب أو غير مناسب، أو وضع الجهاز في مكان يفتقر إلى التهوية الجيدة، أو تعرض مكونات الراوتر نفسه للتلف مع مرور الوقت.
وفي جميع الحالات، يرتبط التعامل مع المشكلة بتحديد السبب الرئيسي وراء ارتفاع الحرارة ثم معالجته، بدلاً من الاكتفاء بإيقاف الجهاز مؤقتاً وتركه حتى يبرد.
وتظل التهوية المناسبة عاملاً أساسياً في الحفاظ على درجة حرارة الراوتر ضمن الحدود الآمنة، خصوصاً مع زيادة قدرات الأجهزة الحديثة على معالجة البيانات وتوفير سرعات اتصال لاسلكية مرتفعة.
