دان قاضي القضاة، كمال الصمادي، الاعتداء الإرهابي الذي أسفر عن استشهاد العريف جواد السلايطة، وإصابة أحد ضباط الأمن العام، أثناء أدائهما واجبهما في العاصمة عمّان، مؤكداً أن هذا العمل الإجرامي يمثل اعتداءً مرفوضاً على أمن المجتمع وسلامة أبنائه، وانتهاكاً للقيم الإنسانية والدينية التي تصون حق الإنسان في الحياة وتحرم سفك الدماء.
وقال الصمادي إن الشريعة الإسلامية جاءت لحفظ النفس البشرية، وجعلت الاعتداء عليها من أعظم المحرمات، وإن ترويع الآمنين والاعتداء على رجال الأمن الذين نذروا أنفسهم لحماية الوطن والمواطنين من الأفعال التي تتنافى مع مقاصد الشريعة وأحكامها، ولا يمكن أن تجد أي مسوغ ديني أو أخلاقي.
وأضاف أن هذا الاعتداء الآثم يستدعي تعزيز وحدة الصف الوطني، والتمسك بقيم التراحم والتآخي والتكافل، والالتفاف حول مؤسسات الدولة وأجهزتها الأمنية التي تواصل أداء واجبها في حماية الأردن وصون أمنه واستقراره، مشدداً على أن مواجهة الفكر المتطرف والسلوك الإجرامي مسؤولية مشتركة تتطلب وعياً مجتمعياً وتعاوناً بين مختلف المؤسسات.
وثمّن الجهود التي تبذلها مديرية الأمن العام في التصدي لكل ما يهدد سلامة المواطنين، مشيداً بيقظة مرتباتها وسرعة تعاملها مع الحادثة، ومؤكداً أن التضحيات التي يقدمها منتسبو الأجهزة الأمنية ستظل محل تقدير واعتزاز الأردنيين جميعاً.
وتقدم الصمادي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى أسرة الشهيد وذويه ورفاق السلاح، سائلاً المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه في سبيل أداء واجبه، وأن يمنّ على الضابط المصاب بالشفاء العاجل.
وأكد أن حفظ الأمن والاستقرار وصيانة الدماء مسؤولية وطنية ودينية مشتركة، وأن الوقوف صفاً واحداً في مواجهة كل ما يستهدف أمن الأردن ووحدته واجب على الجميع، داعيا الله بان يحفظ الأردن آمناً مستقراً، وأن يديم عليه نعمة الأمن والأمان، في ظل القيادة الهاشمية لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين.
