The United States Capitol building in Washington DC.
تتجه الأنظار إلى انتخابات التجديد النصفي الأميركية، المقررة الثلاثاء، في ظل منافسة محتدمة على السيطرة على مجلس الشيوخ، إذ يحتاج الديمقراطيون إلى انتزاع أربعة مقاعد على الأقل من الجمهوريين لتحقيق الأغلبية في المجلس المؤلف من 100 مقعد، مستفيدين من تراجع شعبية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والاستياء من الحرب على إيران وارتفاع تكاليف المعيشة.
ويملك الجمهوريون حاليا 53 مقعدا مقابل 47 للديمقراطيين، بعدما بدت فرص المعارضة في السيطرة على المجلس ضعيفة مطلع العام، غير أن السباق شهد تحولا مع دخول ولايات فاز بها ترامب بفوارق واسعة في انتخابات 2024 دائرة المنافسة، فيما يسعى الجمهوريون بدورهم إلى انتزاع مقاعد يشغلها الديمقراطيون.
وتبرز ولايات ألاسكا وأيوا وكانساس ومين ونورث كارولاينا وأوهايو وساوث كارولاينا وتكساس ضمن أبرز ساحات المنافسة التي يستهدف فيها الديمقراطيون مقاعد جمهورية.
في ألاسكا، يخوض السناتور الجمهوري دان سوليفان مواجهة أمام الديمقراطية ماري بيلتولا، العضو السابقة في مجلس النواب، وسط جدل بشأن مرشحين مستقلين يحمل أحدهما الاسم نفسه للسناتور، وما إذا كان دخولهم السباق يهدف إلى تشتيت أصوات الناخبين. وأظهرت استطلاعات رأي حديثة تقدما طفيفا لبيلتولا، التي جمعت 37 مليون دولار مقابل نحو 14 مليون دولار لسوليفان.
وفي أيوا، يتنافس الجمهوريون على الاحتفاظ بمقعد شاغر بعد قرار السناتور جوني إرنست عدم الترشح مجددا، إذ تواجه النائبة الجمهورية آشلي هينسون الديمقراطي جوش توريك، الذي جمع 24 مليون دولار مقابل 14 مليون دولار لمنافسته. وأثرت قضايا الرسوم الجمركية والحرب على إيران وتراجع شعبية ترامب في حظوظ الجمهوريين بالولاية.
أما في كانساس، فيواجه السناتور الجمهوري روجر مارشال الديمقراطي آدم هاملتون، وسط مؤشرات على تقارب السباق، رغم فوز ترامب بالولاية بفارق 16 نقطة مئوية في انتخابات 2024. وتظهر استطلاعات حديثة تقدما طفيفا لهاملتون، الذي جمع 19 مليون دولار مقابل 7.5 مليون دولار لمارشال.
وتعد ولاية مين أبرز فرص الديمقراطيين، إذ يسعى تروي جاكسون إلى انتزاع المقعد من السناتور الجمهورية سوزان كولينز، في ولاية خسرها ترامب عام 2024. وأظهرت استطلاعات الرأي تقدما لجاكسون، رغم إنفاق جماعات جمهورية نحو 82 مليون دولار على السباق، مقابل 49 مليون دولار للديمقراطيين.
وفي نورث كارولاينا، يتقدم الحاكم الديمقراطي السابق روي كوبر على الجمهوري مايكل واتلي، الذي اختاره ترامب لخلافة السناتور المتقاعد توم تيليس. وجمع كوبر 50 مليون دولار مقابل 14 مليون دولار لواتلي، فيما أظهرت استطلاعات الرأي تقدمه بفارق يتراوح بين 9 و14 نقطة مئوية.
وفي أوهايو، يسعى الديمقراطي شيرود براون للعودة إلى مجلس الشيوخ بعد خسارته مقعده في 2024، ويواجه السناتور الجمهوري جون هوستد في سباق ارتفعت كلفته إلى مستويات كبيرة، مع اقتراب إنفاق الجهات الداعمة من خارج الحملات من 400 مليون دولار. وتظهر استطلاعات الرأي تقدم براون بفارق يصل إلى خمس نقاط مئوية أو تعادل المرشحين.
كما يواجه الجمهوريون منافسة في ساوث كارولاينا، حيث تخوض دارلين جراهام السباق بدعم من ترامب، في مواجهة الديمقراطية آني آندروز، طبيبة الأطفال التي جمعت تبرعات تزيد على منافستها بنحو 22 مليون دولار. وفي تكساس، ينافس الديمقراطي جيمس تالاريكو الجمهوري كين باكستون، الذي فاز بترشيح الحزب بدعم من ترامب، وتظهر استطلاعات حديثة تقدم تالاريكو بفارق يتراوح بين نقطتين وثماني نقاط مئوية.
في المقابل، يحاول الجمهوريون انتزاع مقاعد من الديمقراطيين في ولايات جورجيا وميشيجان ومينيسوتا ونيوهامبشير.
وفي جورجيا، يواجه النائب الجمهوري مايك كولينز السناتور الديمقراطي جون أوسوف، الذي يتقدم باستمرار في استطلاعات الرأي، وجمع تبرعات تزيد على منافسه بنحو 126 مليون دولار.
أما في ميشيغان، فيخوض الديمقراطي عبدول السيد، المنتمي للتيار التقدمي، مواجهة أمام الجمهوري مايك روجرز، في سباق يتوقع أن يكون من الأكثر تقاربا. وجمع السيد 54 مليون دولار حتى أيلول، مقابل 23 مليون دولار لروجرز، فيما أظهرت معظم الاستطلاعات الحديثة تقدمه بفارق يتراوح بين 6 و9 نقاط مئوية.
وفي مينيسوتا، تتنافس نائبة الحاكم الديمقراطية بيجي فلاناجان مع الجمهورية ميشيل تافويا على مقعد شاغر بعد تقاعد السناتور تينا سميث. وتقدمت فلاناجان في استطلاعات الرأي، رغم جمع منافستها تبرعات أكثر منها، بواقع 12.5 مليون دولار مقابل 11.6 مليون دولار.
وفي نيوهامبشير، يسعى الديمقراطيون إلى الاحتفاظ بمقعد شاغر عبر النائب كريس باباس، الذي يواجه السناتور الجمهوري السابق جون سونونو. وأظهرت استطلاعات حديثة تقدم باباس بفارق يتراوح بين 5 و7 نقاط مئوية، كما جمع 24 مليون دولار مقابل 6 ملايين دولار لمنافسه.
وتشير هذه المنافسات إلى أن نتيجة الانتخابات لن تتحدد في الولايات التي اعتادت التنافس بين الحزبين فحسب، بل أيضا في ولايات كانت تعد معاقل جمهورية، وسط تأثير واضح لقضايا الاقتصاد والحرب على إيران وموقف الناخبين من إدارة ترامب.
