وجه جلالة الملك عبدالله الثاني رسائل مباشرة خلال خطاب العرش السامي اليوم الاثنين، لمجلسي الأعيان والنواب، والحكومة والشعب الأردني، تتعلق بسلوك وخطابات اعضاء مجلس الأمة، وتصرفات مسؤولي الحكومة، وحرية الرأي للمواطنين.
وخاطب جلالته مجلسي الأعيان والنواب، قائلا: “إن مجلسكم الكريم هو ركن أساس ومقدم في الحياة السياسية، فالأمة مصدر السلطات ومنبع قوتها. وبالتمسك بهذا المبدأ تكون جبهتنا الداخلية منيعة ومصانة. فالأردن القوي هو الأقدر على الدفاع عن مصالحه وعن قضايا أمته، ليكون ناهضا بمسؤولياته وسندا لإخوته”.
وأضاف، “حري بمجلسكم أن يكون صوتا للوطن، وحارسا للمصلحة العامة، ورقيبا على الأداء الحكومي، واضعا مصلحة الأردنيين أولا. إن اختلافكم في الرأي قوة، طالما كانت مصلحة الأردن هي الغاية”.
وتابع جلالته، “فالأردنيون لا ينظرون إلى ما يصدر عن هذه القبة من قوانين فقط، بل إلى ما يصدر عنها من سلوك وخطاب”.
وفي رسالة جلالته للحكومة، قال: “لا مكان في بلدنا وبيننا لمن يظن أن الوظيفة العامة هي تشريف يرفّعه عن العمل أو خدمة الناس. ولا حصانة لمن يسيء استخدام منصبه أيا كان، فهيبة الدولة وسيادة القانون يتقدمان على كل شيء”.
وأضاف جلالته، “القانون لا يعرف اسما، ولا منصبا، ولا نفوذا”.
كما خاطب جلالة الملك، الشعب الأردني مؤكدا على حقهم في التداول بالشأن العام، قائلا: “أيها الأردنيون.. شعبي وسندي، إن التداول بالشأن العام حق مشروع لكم يصونه الدستور ويحميه. فصدر هذا الوطن وصدرنا رحب أمام كل رأي.. مخلص ومسؤول. ومن أحب الأردن حفظ له جميل العطاء وكرامة الكلمة وأدب الاختلاف”.
وأضاف، “وأنتم موضع ثقتي، وأهلي وعشيرتي أمانة في عنقي. وأعتمد، بعد ﷲ، على برّكم بهذه الأرض. فيبقى الأردن عزيزا كبير القدر والمقدار”.
