كتاب القرار الإخباري

عمّان وأبوظبي.. حين تتحدث الأخوة بلغة المواقف

القرار الاخباري

 

 

بقلم: العين السابق المهندس عبد الحكيم محمود الهندي

 

ليست كل العلاقات بين الدول تُقاس بما يُكتب في الاتفاقيات، أو بما يُقال في المحافل الرسمية فهناك علاقات أعمق من ذلك، تصنعها المواقف، وتحرسها الثقة، وتمنحها الأيام مزيدًا من الثبات وحين نتحدث عن الأردن والإمارات، فإننا أمام علاقة تجاوزت حدود الدبلوماسية لتصبح عنوانًا للأخوة العربية الصادقة، والتقدير المتبادل، والمواقف التي بقيت حاضرة في الذاكرة والوجدان

 

ومن هنا، تأتي كلمات الترحيب بسعادة سلطان محمد سعيد الشامسي، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى المملكة الأردنية الهاشمية، محملة بكل مشاعر التقدير والاعتزاز، مقرونة بأصدق الأمنيات له بالتوفيق والنجاح في مهمته الجديدة، بين أهله وإخوانه في المملكة الأردنية الهاشمية.

 

فالأردن الذي يعرف قيمة الأشقاء، يفتح قلبه قبل أبوابه، ويستقبل ممثل دولة الإمارات بما يليق بمكانة بلد شقيق تربطه به روابط تاريخية متينة، عززتها القيادة الحكيمة، ورسختها المواقف، وحافظ عليها التواصل المستمر بين البلدين والشعبين.

 

لقد أثبتت التجربة أن العلاقات الأردنية الإماراتية ليست علاقة عابرة فرضتها الظروف، وإنما مسيرة متراكمة من الاحترام والثقة والتعاون. وهي علاقة تستمد قوتها من قرب الشعوب، ومن إيمان القيادتين بأهمية العمل العربي المشترك، ومن الحرص الدائم على أن تبقى جسور التواصل مفتوحة مهما تغيرت الظروف وتبدلت الملفات.

 

وفي عمّان، سيجد السفير الإماراتي الجديد بلدا يعرف للإمارات مواقفها، ويقدر شعبها، ويحفظ في ذاكرته محطات كثيرة من التعاون والتآخي. وسيجد أيضًا أن الدبلوماسية بين البلدين ليست مجرد مكاتب وبروتوكولات، بل جسور إنسانية وشعبية تمتد بين عمّان وأبوظبي، وتمنح العلاقة بعدًا أكثر دفئا وصدقا

 

إن إستقبال سفير جديد لدولة شقيقة بحجم الإمارات هو مناسبة نستحضر فيها ما يجمع البلدين، وننظر من خلالها إلى المستقبل بعين أكثر اتساعا فالعلاقات الناجحة لا تكتفي بما أنجزته، وإنما تبني على ما تحقق لتفتح آفاقًا جديدة أمام التعاون الاقتصادي والاستثماري والثقافي والإنساني، بما يعود بالنفع على الشعبين الشقيقين

 

وفي هذه المناسبة، نرحب بسعادة السفير سلطان محمد سعيد الشامسي في الأردن، متمنين له التوفيق في أداء مهمته، وأن تكون إقامته في عمّان فصلا جديدا من فصول الأخوة والتعاون بين الأردن والإمارات

 

فما بين عمان وأبوظبي حكاية لا تحتاج إلى كثير من الكلام؛ يكفي أن تتحدث عنها المواقف، وأن يشهد لها التاريخ، وأن تواصل الأجيال حملها باعتبارها نموذجًا لعلاقة عربية تقوم على الأخوة والاحترام والوفاء

 

أهلا بسعادة السفير في الأردن، وأهلًا بكل خطوة جديدة تُقَرّب بين البلدين، وتعزز ما يجمعهما من روابط راسخة، وتكتب للمستقبل صفحات جديدة من التعاون والمحبة بين عمّان وأبوظبي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى