والد الطالبة “ريتاج العرود” يُطالب بالموافقة على استكمالها الطب أثناء العلاج

طالب والد طالبة الطب في السنة الرَّابعة، ريتاج العرود، عودتها إلى الأردن لاستكمال دراسة الطب بإحدى الجامعات الأردنية، بعد تشخيصها في مرض سرطان الغُدد الليمفاوية، لاسيَّما أنَّ مُدَّة علاجها تمتد إلى عامين، إذ أنّضها تدرس الطّب في جامعة يريفان بأرمينيا، بمنحةٍ من وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية الأردنيَّة.
وأوضح والد الطالبة، عثمان العرود، أنَّ ابنته عادت للأُردن في شهر حزيران من العام الحالي، للخضوع لعدّة فحوصات مخبرية، إذ أوصى الطبيب المختص إلى حاجتها للعلاج الكيماوي مُدَّة 6 أشهر، ومراجعة المستشفى كل 3 أشهر، ولمُدَّة سنتين، بالمقابل، فإنَّ جامعتها تُطالبها بالعودة لاستكمال الدراسة في 30-8-2026.
وبيَّن أنَّه، وِفقًا لوضعها الرَّاهن، فقد تقدَّم بهذا الطلب لوزارة التربية، وللنوَّاب والأعيان، فيما جاء ردّ الوزارة “أن تُنقل على أن يُنظر للتَّخصص المُنطبق عليها عام 2022″، لافتأ العرود إلى أنَّه لن ينطبق عليها دراسة الطب، كون أنَّ مُعدَّلها 94.35، ومُعدَّل القبول الأدنى لدراسة الطِّب، في البرنامج التنافسي، 94.85، أي أنَّ الفارق نصف عُشر.
وناشد العرود، خلال برنامج عبر “إذاعة التلفزيون الأُ{دني”، إلى إيصال صوته لجلالة الملك، أو الجهات والأشخاص المعنيين، قائلًا إنَّه فقد الأمل بالوزراء والنُّواب والأعيان.
في السياق، أوضح الناطق باسم وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، الدكتور مهند الخطيب، أنَّ حالة ريتاج عُرضت على مجلس التعليم العالي، مُشيرًا إلى أنَّه لا يُمكن للمجلس قبولها استثناءً من شرط المُعدَّل، لاسيَّما أنَّ قبولها يعود لـ4 سنوات مضت، ومع ذلك، فقد تمَّ منحها فرصة القبول ضمن تخصُّص يتوافق مع مُعدَّلها في سنة إنهائها للثانوية العامة _2022_، تحقيقًا للعدالة وتكافؤ الفرص بين الطلبة.
ولفت الخطيب إلى أنَّ إصابتها بالسرطان ليست مُبرِّرًا لإعطائها استثناءً داخل الأردن، بعدما منحتها الوزارة الدراسة في الخارج، مؤكِّدًا أنَّ مجلس التربية على دراية بأوضاع مرضى السرطان، إذ أنَّه خصَّص مقاعد في السياسة العامة للقبول في الجامعهات الأردنية لهم، ولطلبة ذوي الإعاقة الحاملين للبطاقة التعريفية الصادرة عن المجلس الأعلى لذوي الإعاقة، ليتنافسوا على المقاعد فيما بينهم.
وقال أنَّه لا يُمكن للمشاعر الإنسانية أن تطغى على اتِّخاذ القرار، ومع ذلك، فإنَّه يحقُّ لها التنافس على المقاعد التي خُصِّصت لمرضى السرطان، داعيًا والد الطالبة لإعادة تقديم طلب جديد للمنافسة على هذه المقاعد لإعاد النَّظر به، كما أضاف أنَّه بإمكانها تأجيل دراستها في جامعتها بإرمينيا خلال فترة العلاج.
وتابع الخطيب أنَّه يُعرض على المجلس مئات القضايا، ويتم الموازنة بين القرارات الأكاديمية البحتة، والقرارت الإنسانية، مُشيرًا إلى أنَّها ليست الحالة الوحيدة التي تُقدَّم، وأنَّ الوضح الصحي يؤخذ بعين الاعتبار.


