تحذير طبي .. 6 عوامل قد ترفع الكوليسترول بشكل مفاجئ

يعد الكوليسترول مادة شمعية تشبه الدهون، يحتاج الجسم إلى كمية معينة منها لتصنيع أغشية الخلايا وفيتامين “د” وغيرهما. وينتج الكبد بشكل طبيعي كل ما يحتاجه الجسم من الكوليسترول، لكن بعض الحالات الصحية والسلوكيات قد ترفع مستواه في الدم.
وقد يشكل ارتفاع الكوليسترول في الدم خطرًا على الصحة، إذ يرفع خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وبحسب مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) الأميركية، يُعد الكوليسترول مرتفعًا عند 200 ملغم/ديسيلتر أو أكثر، بينما يُعدّ المستوى الصحي أقل من ذلك.
وفيما يلي أبرز العوامل التي قد ترفع الكوليسترول بشكل أسرع من غيرها، بحسب تقرير نشره موقع “healthline”.
1. الإكثار من القهوة
بفضل محتواها من الكافيين، ترتبط القهوة غالبًا بارتفاعات سريعة في ضغط الدم، لكنها قد ترفع أيضًا مستوى الكوليسترول في الدم.
ووجدت دراسة أُجريت عام 2023 علاقة بين شرب 4 أكواب من القهوة يوميًا وارتفاع الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (LDL). لكن بعض أنواع القهوة قد تسبب ارتفاعًا أسرع من غيرها؛ فقد ربطت دراسة صغيرة استمرت أسبوعًا واحدًا عام 2018 على بالغين شباب بين مشروبات الإسبريسو وارتفاع الكوليسترول، مشيرةً إلى أن هذه المشروبات تحتوي على مادة “الديتربينات” بكمية أكبر من القهوة المفلترة أو الفورية.
ولتقليل خطر ارتفاع الكوليسترول الناتج عن القهوة، يمكن الحد من المشروبات القائمة على الإسبريسو.
2. التوتر
يرتبط التوتر أيضًا بمستويات الكوليسترول، إذ قد يرفع التوتر النفسي خطر ارتفاع الكوليسترول الضار والكوليسترول الكلي. ويُعزى ذلك، بحسب مقالة نُشرت عام 2020، إلى هرمون الكورتيزول الذي يرتفع في أوقات التوتر، إذ إن ارتفاع مستوياته له تأثير رافع للكوليسترول في الجسم.
ولتقليل هذا الخطر، يمكن تجربة تقنيات إدارة التوتر، كالتمارين الرياضية والتأمل وتمارين التنفس.
3. التدخين
يُعدّ التدخين سببًا محتملًا آخر لارتفاع الكوليسترول، ويعود ذلك إلى النيكوتين، المكوّن الرئيسي في منتجات التبغ كالسجائر، إذ يخفض النيكوتين مستوى الكوليسترول الجيد (HDL) في الدم، وهو الذي يساعد على التخلص من الكوليسترول الضار.
وأفضل طريقة لتقليل هذا الخطر هي تجنّب التدخين أو الإقلاع عنه.
4. بعض الأدوية
قد يكون لبعض الأدوية تأثير رافع للكوليسترول، ومنها أدوية موصوفة مثل: أميودارون، ودانازول، وبعض مدرات البول، ومثبطات SGLT2، والريتينويدات، ومضادات الاختلاج، ومثبطات المناعة، والأدوية المضادة للفيروسات، وهرمون النمو، والإنترفيرون.
ولتجنّب ارتفاع الكوليسترول بسبب دواء ما، ينبغي استشارة الطبيب، إذ يمكنه تحديد مستوى الخطر لديك، وتغيير الدواء أو جرعته عند الحاجة، فقد يوجد دواء آخر من الفئة نفسها أقل احتمالًا لرفع الكوليسترول.
5. الحمل
من الطبيعي أن يرتفع الكوليسترول في الدم بنسبة 30% إلى 40% أثناء الحمل، لأنه ضروري لنمو الجنين وتطوره الصحي. وبحسب مقالة نُشرت عام 2021، يرتبط ارتفاع الكوليسترول أثناء الحمل بزيادة مستويات هرموني الإستروجين والبروجسترون، ولاكتوجين المشيمة، ومقاومة الأنسولين.
لكن من الممكن أن يرتفع الكوليسترول أكثر مما ينبغي أثناء الحمل، وهي حالة تُعرف باسم فرط كوليسترول الحمل. ويمكن للطبيب المساعدة في إدارة هذه الحالة عبر اقتراح تعديلات غذائية أو وصف أدوية خافضة للدهون.
6. فقدان الوزن السريع
يُعدّ فقدان الوزن السريع سببًا محتملًا آخر لارتفاع مؤقت في الكوليسترول. كما قد يواجه من يتبعون حمية الكيتو لإنقاص الوزن بسرعة ارتفاعات في الكوليسترول.
الارتفاع المؤقت للكوليسترول
قد يدعم ارتفاع الكوليسترول خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، ويزداد هذا الاحتمال إذا ظل الكوليسترول مرتفعًا باستمرار أو بشكل متكرر.
ومع ذلك، قد تشير الارتفاعات المؤقتة إلى عادات في نمط الحياة أو النظام الغذائي تحتاج إلى معالجة، أو إلى حالة قد تؤثر في مستويات الكوليسترول على المدى الأطول.
وإذا ارتفع الكوليسترول لديك بسرعة، فمن الضروري اتخاذ خطوات لخفضه لتجنّب استمرار ارتفاعه على المدى الطويل. وتحدث إلى أخصائي رعاية صحية بشأن الخطوات التي يمكنك اتخاذها لإدارة مستويات الكوليسترول لديك.




