محليات

زيادين: الأردن ليست مجرد دولة تدعو إلى السلام بل دولة تصنع السلام

قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية النيابية النائب المهندس هيثم زيادين، أن الأردن ليست مجرد دولة تدعو إلى السلام، بل دولة تصنع السلام، وأن السلام بالنسبة للمملكة ليس هدفًا فقط، وإنما مسار ومراحل تقوم على بناء التفاهم بين الشعوب والمجتمعات وتعزيز قيم الحوار والعيش المشترك.

جاء ذلك خلال لقاء الزيادين وفدًا بريطانيا من مجلس الشرق الأوسط المحافظ برئاسة النائب اندرو بوي ، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز العلاقات البرلمانية بين البلدين الصديقين، وتبادل الخبرات في مجالات العمل البرلماني والدبلوماسية البرلمانية، إلى جانب عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وقال زيادين إن الأردن اكتسب خبرة واسعة في التعامل مع مفهوم السلام، مؤكدًا أن المملكة تنظر إلى السلام باعتباره عملية متدرجة تتطلب العمل على أرض الواقع، وليس مجرد اتفاقات تُبرم بين الحكومات، مشيرًا إلى أهمية بناء السلام بين الشعوب والمجتمعات وتعزيز شعور الناس بأهمية السلام ومردوده على حياتهم ومستقبلهم مشيراً الى أن الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، يتبنى نهجًا راسخًا في دعم السلام والاستقرار، مشيرًا إلى أن جلالة الملك يمتلك رؤية ثاقبة تجاه قضايا المنطقة، تقوم على قراءة دقيقة للتحديات واستشراف تداعياتها، والعمل من أجل تجنيب المنطقة المزيد من الأزمات وتعزيز فرص السلام والتعاون.

وأشار إلى أن خطاب جلالة الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عكس هذه الرؤية، من خلال طرح واضح للقضايا التي تواجه المنطقة، والدعوة إلى تحمّل المجتمع الدولي مسؤولياته والعمل على إيجاد حلول سياسية عادلة ومستدامة للأزمات، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وشدد زيادين ، أن الأردن سيبقى متمسكًا بنهجه القائم على دعم السلام والحوار واحترام القانون الدولي، مؤكدًا أن المملكة تنطلق في مواقفها من ثوابت وطنية راسخة، وفي مقدمتها حماية أمنها الوطني وسيادتها ومصالحها، إلى جانب دورها في دعم الأمن والاستقرار في المنطقة.

وفي هذا السياق، أكد زيادين أن الأمن الوطني وحماية الحدود يشكلان أولوية للأردن، لافتًا إلى التحديات التي تواجه المملكة نتيجة عمليات تهريب المخدرات والأسلحة والمتفجرات، وما تفرضه من أعباء إضافية على القوات المسلحة والأجهزة المعنية.

وتطرق إلى الأعباء التي تحملها الأردن خلال السنوات الماضية نتيجة موجات اللجوء، وما رافق ذلك من ضغوط على قطاعات التعليم والصحة والبنية التحتية والاقتصاد.

كما دعا زيادين إلى تعزيز التبادل السياحي بين الأردن والمملكة المتحدة، مشيرًا إلى ما تزخر به المملكة من مواقع دينية وتاريخية وسياحية مهمة، وفي مقدمتها موقع المغطس والبتراء وجرش والكنائس والمواقع الإسلامية والمسيحية، مؤكدًا أهمية تشجيع السياح البريطانيين على زيارة الأردن والتعرف إلى تاريخه وإرثه الحضاري والديني.

وأشار إلى أن الأردن يقدم نموذجًا في التعايش بين المسلمين والمسيحيين، مؤكدًا أن قيم المحبة والسلام والتعايش ليست مجرد شعارات، وإنما ممارسة راسخة في المجتمع الأردني، مستشهدًا بتجربته الشخصية كمسيحي انتُخب في الانتخابات البلدية بمحافظة جرش، ويشغل عضوية مجلس النواب لثلاث دورات متتالية.

من جانبه، أعرب “بوي” و اعضاء الوفد البرلماني البريطاني عن تقديرهم للدور الذي يقوم به الأردن في دعم السلام والاستقرار، مشيدين بالرؤية الثاقبة لجلالة الملك عبدالله الثاني في التعامل مع التحديات الإقليمية والدولية، وبالدور الأردني في ترسيخ قيم الحوار والتعايش والسلام.

وأشادو بالدور الذي يضطلع به جلالة الملك في رعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية، مؤكدين أهمية هذه المسؤولية التاريخية والدينية، ومعبّرًا عن تقديره للدور الأردني في الحفاظ على مكانة المقدسات ورعايتها.

ونقل “بوي” تحيات رئيس مجلس الشرق الاوسط ، نيكولاس وليام ستونز، وتمنياته للمملكة الأردنية الهاشمية بدوام التقدم و الازدهار ، معربًا عن تقديره للأردن وللدور الذي يقوم به في دعم السلام والاستقرار، ومؤكدًا تطلع الجانب البريطاني إلى مواصلة التعاون والتواصل مع مجلس النواب الأردني.

و في ختام اللقاء أعرب زيادين عن تقديره لزيارة الوفد ، مؤكدًا تطلع مجلس النواب الأردني إلى مزيد من التعاون والزيارات المتبادلة مع البرلمان البريطاني، والاستفادة من الخبرة البرلمانية البريطانية، خاصة في مجال العمل الحزبي،وأكد أن مثل هذه الزيارات تمثل فرصة مهمة لتعزيز الدبلوماسية البرلمانية، وتبادل الخبرات ووجهات النظر حول مختلف القضايا، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز العلاقات الأردنية البريطانية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى